قال : ومن روى بوانيها ( أي بلفظ الجمع ) أراد لواصقها من قولك : قوس بانية . إذا التصقت بالوتر ، والرواية الأولى أصحّ . . . ومع أنهّ ليس للسّحاب عمودان حتّى يكون ما قاله صحيحا ، والشعر الذي استشهد به دالّ على ضدّ مراده ، و ( البواني ) فيه أيضا جمع ( بانية ) ، ومراد الشاعر ب ( ذي ضاغط عركرك ) الجمل القويّ ، فالمعنى أنهّ أصبر من جمل قوي ألقى بواني زوره ، أي : أضلاع صدره للمبرك . « وبعاع » في ( النهاية ) : البعاع شدّة المطر ، ومنهم من يرويها بالثّاء المثلّثة ، من : ثعّ يثعّ ، إذا تقيّأ ، أي : قذفها في البطحاء ، ومنه حديث علي عليه السّلام : ألقت السحاب بعاع ما استقلّت به من الحمل ( 1 ) . « ما استقلّت به » أي : ارتفعت به . « من العبء » أي : الحمل ، قال الشاعر :
( 2 ) « المحمول عليها » أي : على السّحاب . « أخرج » جواب لمّا ، وفاعله هو تعالى . « به » أي : بعبئها . « من هوامد الأرض » أي : أراض لا نبات فيها . « النبات » والأصل فيه قوله عليه السّلام من « فلما ألقت » إلى « النبات » قوله تعالى :