تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

« ولاحم صدوع انفراجها » أي : جعلها ملصقة ابتداء . « ووشّج » أي : خلّط ، والأصل فيه الاشتباك ، ولهذا يطلق الوشيجة على عرق الشّجر ، وعلى ليف يفتل لشدّ الحمل ، لأنّهما يشتبكان . « بينها وبين أزواجها » أي : قرائنها ، كقوله تعالى : احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ . . . ( 1 ) . وقال ابن ميثم : المراد بأزواجها نفوسها التي هي الملائكة المساوية ( 2 ) . وردهّ المجلسيّ بنقل المرتضى : الإجماع من المسلمين على أنّ الأفلاك لا شعور لها ولا إرادة . وقال : يمكن أن يراد بالأزواج الملائكة الموكّلون بها ، أو القاطنون فيها ، أو أشباهها من الكواكب والأفلاك الجزئية ، أو أشباحها في الجسمية والإمكان من الأرضيات ( 3 ) . وهو كما ترى ، لا سيّما الأوّل والأخير من وجوهه . فلا معنى للتّوشيج بين السماوات والملائكة ، وبينها وبين الأرضيات . « وذلّل للهابطين » أي : للملائكة الهابطين . « بأمره » من السماء . « والصاعدين بأعمال خلقه » من الأرض . « حزونة » أي : خشونة . « معراجها » أي : العروج إليها . « ناداها » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( وناداها ) كما في ( ابن أبي

هامش
( 1 ) الصافات : 22 .
( 2 ) شرح ابن ميثم 2 : 346 .
( 3 ) بحار الأنوار 57 : 128 ، وأمّا ما نقله عن المرتضى فعن ملحقات الدرر والغرر له ، لكن لم يصرح المجلسي بكونه من الملحقات ، ونقل ابن طاوس في فرج المهموم : 41 قول المرتضى ونقده بتفصيل .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 474 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )