« أفراحها » ومسارّها . « غصص » الأصل في الغصّة اعتراض الطعام في الحلق . « أتراحها » جمع التّرح ضدّ الفرح ، ولم تر في الدّنيا فرحا لا يخلطه ترح ، والحكمة ما مرّ . « وخلق الآجال فأطالها وقصّرها وقدّمها وأخّرها » بدون أن يطلع عليها أحدا ، والجاهل والعالم في ذلك سواء حتّى الأطباء ، قال تعالى : هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 1 ) . « ووصل بالموت أسبابها » أي : أسباب الآجال ، والمراد الأمراض والآفات . « وجعله » أي : الموت . « خالجا » أي : جاذبا . « لأشطانها » أي : حبالها الطويلة . « وقاطعا لمرائر » جمع مريرة ، حبل اشتدّ فتله . « أقرانها » أي : حبالها ، وإضافة مرائر إليه من إضافة الصّفة ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 2 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 435
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣٥
من الخطبة ( 89 ) فيها بعد ما مرّ : عَالِمُ السِّرِّ مِنْ ضَمَائِرِ الْمُضْمِرِينَ - وَنَجْوَى الْمُتَخَافِتِينَ وَخَوَاطِرِ رَجْمِ الظُّنُونِ - وَعُقَدِ عَزِيمَاتِ الْيَقِينِ - وَمَسَارِقِ إِيمَاضِ الْجُفُونِ - وَمَا ضمَنِتَهُْ
هامش
( 1 ) غافر : 67 .
( 2 ) الأعراف : 34 .