تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

« القلوب » وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ ( 1 ) . « وغيابات » جمع الغيابة ، يقال : غيابة الجب . أي : قعره . « الغيوب » جمع الغيب خلاف الشهود ، والأصل في الغيب المطمئنّ من الأرض ، قال لبيد في بقرة أكل السّبع ولدها :

وتسمّعت رزّ الأنيس فراعها * عن ظهر غيب والأنيس سقامها

( 2 ) والغيب ما غاب من العين يقال : شاة ذات غيب . إذا كانت ذات شحم ، لتغيبه عن العين . قال تعالى : . . . فَلَمّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 3 ) . « وما أصغت » أي : استمعت . « لاستراقه » من استرق السمع ، أي : استمع مستخفيا كأنهّ يسرق الخبر . « مصائخ الأسماع » والمصائخ جمع المصيخة ، ما فيها قوّة السّماع ، والأسماع جمع السمع ، أي : الآذان السّمعية ، قال تعالى : وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنّاها لِلنّاظِرِينَ . وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ . إِلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فأَتَبْعَهَُ شِهابٌ مُبِينٌ ( 4 ) . « ومصائف الذّرّ » الذّرّ جمع ذرّة أصغر النّمل ، ومصائفها مواضعها في الصيف . « ومشاتي الهوامّ » الهوامّ جمع الهامّة ، قال الجوهري : لا يقع اسم الهامّة إلّا

هامش
( 1 ) القصص : 69 .
( 2 ) أورده لسان العرب 1 : 655 مادة ( غيب ) .
( 3 ) البقرة : 33 .
( 4 ) الحجر : 16 - 18 .