« لكلال » أي : عيّ ومسّ تعب ، قال تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ( 1 ) .
50
من الخطبة ( 89 ) وَقَدَّرَ الْأَرْزَاقَ فَكَثَّرَهَا وَقَلَّلَهَا - وَقَسَّمَهَا عَلَى الضِّيقِ وَالسَّعَةِ - فَعَدَلَ فِيهَا لِيَبْتَلِيَ - مَنْ أَرَادَ بِمَيْسُورِهَا وَمَعْسُورِهَا - وَلِيَخْتَبِرَ بِذَلِكَ الشُّكْرَ وَالصَّبْرَ مِنْ غَنِيِّهَا وَفَقِيرِهَا - ثُمَّ قَرَنَ بِسَعَتِهَا عَقَابِيلَ فَاقَتِهَا - وَبِسَلَامَتِهَا طَوَارِقَ آفَاتِهَا - وَبِفُرَجِ أَفْرَاحِهَا غُصَصَ أَتْرَاحِهَا - وَخَلَقَ الْآجَالَ فَأَطَالَهَا وَقَصَّرَهَا وَقَدَّمَهَا وَأَخَّرَهَا - وَوَصَلَ بِالْمَوْتِ أَسْبَابَهَا - وَجعَلَهَُ خَالِجاً لِأَشْطَانِهَا - وَقَاطِعاً لِمَرَائِرِ أَقْرَانِهَا « وقدّر الأرزاق فكثّرها وقلّلها » اللّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عبِادهِِ وَيَقْدِرُ لَهُ . . . ( 2 ) . « وقسّمها على الضّيق والسّعة » . . . نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا . . . ( 3 ) . « فعدل فيها » لأنّ تقديره تعالى وتقسيمه عزّ وجلّ على وفق الحكمة ، وفي الخبر : من منعه تعالى منعه ما ليس له ، ومن أعطاه فإنّما أعطاه ما ليس له ، فهو المتفضّل بما أعطى والعادل في ما منع ، ولا يفعل إلّا ما كان حكمة وصوابا ، ومن وجد في نفسه حرجا في شيء ممّا قضى فقد كفر ( 4 ) .