أَكْنَانُ الْقُلُوبِ - وَغَيَابَاتُ الْغُيُوبِ - وَمَا أَصْغَتْ لاِستْرِاَقهِِ مَصَائِخُ الْأَسْمَاعِ - وَمَصَايِفُ الذَّرِّ وَمَشَاتِي الْهَوَامِّ - وَرَجْعِ الْحَنِينِ مِنَ الْمُولَهَاتِ وَهَمْسِ الْأَقْدَامِ - وَمُنْفَسَحِ الثَّمَرَةِ مِنْ وَلَائِجِ غُلُفِ الْأَكْمَامِ - وَمُنْقَمَعِ الْوُحُوشِ مِنْ غِيرَانِ الْجِبَالِ وَأَوْدِيَتِهَا - وَمُخْتَبَإِ الْبَعُوضِ بَيْنَ سُوقِ الْأَشْجَارِ وَأَلْحِيَتِهَا - وَمَغْرِزِ الْأَوْرَاقِ مِنَ الْأَفْنَانِ - وَمَحَطِّ الْأَمْشَاجِ مِنْ مَسَارِبِ الْأَصْلَابِ - وَنَاشِئَةِ الْغُيُومِ وَمُتَلَاحِمِهَا - وَدُرُورِ قَطْرِ السَّحَابِ فِي مُتَرَاكِمِهَا - وَمَا تَسْفِي الْأَعَاصِيرُ بِذُيُولِهَا وَتَعْفُو الْأَمْطَارُ بِسُيُولِهَا - وَعَوْمِ بَنَاتِ الْأَرْضِ فِي كُثْبَانِ الرِّمَالِ - وَمُسْتَقَرِّ ذَوَاتِ الْأَجْنِحَةِ بِذُرَا شَنَاخِيبِ الْجِبَالِ - وَتَغْرِيدِ ذَوَاتِ الْمَنْطِقِ فِي دَيَاجِيرِ الْأَوْكَارِ - وَمَا أوَعْبَتَهُْ الْأَصْدَافُ - وَحَضَنَتْ عَلَيْهِ أَمْوَاجُ الْبِحَارِ - وَمَا غشَيِتَهُْ سُدْفَةُ لَيْلٍ أَوْ ذَرَّ عَلَيْهِ شَارِقُ نَهَارٍ - وَمَا اعْتَقَبَتْ عَلَيْهِ أَطْبَاقُ الدَّيَاجِيرِ - وَسُبُحَاتُ النُّورِ وَأَثَرِ كُلِّ خَطْوَةٍ - وَحِسِّ كُلِّ حَرَكَةٍ وَرَجْعِ كُلِّ كَلِمَةٍ - وَتَحْرِيكِ كُلِّ شَفَةٍ وَمُسْتَقَرِّ كُلِّ نَسَمَةٍ - وَمِثْقَالِ كُلِّ ذَرَّةٍ وَهَمَاهِمِ كُلِّ نَفْسٍ هَامَّةٍ - وَمَا عَلَيْهَا مِنْ ثَمَرِ شَجَرَةٍ أَوْ سَاقِطِ وَرَقَةٍ - أَوْ قَرَارَةِ نُطْفَةٍ أَوْ نُقَاعَةِ دَمٍ وَمُضْغَةٍ - أَوْ نَاشِئَةِ خَلْقٍ وَسُلَالَةٍ - لَمْ يلَحْقَهُْ فِي ذَلِكَ كُلْفَةٌ - وَلَا اعتْرَضَتَهُْ فِي حِفْظِ مَا ابتْدَعَهَُ مِنْ خلَقْهِِ عَارِضَةٌ - وَلَا اعتْوَرَتَهُْ فِي تَنْفِيذِ الْأُمُورِ وَتَدْبِيرِ الْمَخْلُوقِينَ مَلَالَةٌ وَلَا فَتْرَةٌ - بَلْ نَفَذَ فِيهُمْ علِمْهُُ وَأَحْصَاهُمْ عدَهُُّ - وَوَسِعَهُمْ عدَلْهُُ وَغَمَرَهُمْ فضَلْهُُ - مَعَ تَقْصِيرِهِمْ عَنْ كنُهِْ مَا هُوَ أهَلْهُُ « عالم السّرّ » . . . يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ( 1 ) . « من ضمائر المضمرين » وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 436
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣٦
هامش
( 1 ) طه : 7 .