تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠

أبي طالب يبكون ، فجلس أبو الحسن عليه السّلام عند رأسه ونظر في وجهه فتبسّم ، فنقم من كان في المجلس عليه ، فقال بعضهم : إنّما تبسّم شامتا بعمهّ . قال : وخرج ليصلّي في المسجد ، فقلنا له : قد سمعنا فيك من هؤلاء ما نكره حين تبسّمت . فقال أبو الحسن عليه السّلام إنّما تعجبت من بكاء إسحاق وهو يموت - واللّه - قبله ويبكيه محمّد . قال : فبرئ محمّد ومات إسحاق ( 1 ) . وقال الشاعر :

كم مريض عاش من بعد يأس * بعد موت الطبيب والعوّاد قد يصاد القطا فينجو سليما * ويحلّ القضاء بالصيّاد
وقال أيضا :
أكان الجبان يرى أنهّ * يدافع عند الفرار الأجل فقد يدرك الحادثات الجبان * ويسلم منها الشجاع البطل

44

من الخطبة ( 197 ) بعد ذكر الصّلاة والزكاة وأداء الأمانة : إِنَّ اللَّهَ سبُحْاَنهَُ وَتَعَالَى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ - مَا الْعِبَادُ مُقْتَرِفُونَ فِي لَيْلِهِمْ وَنَهَارِهِمْ - لَطُفَ بِهِ خُبْراً وَأَحَاطَ بِهِ عِلْماً أَعْضَاؤُكُمْ شهُوُدهُُ - وَجَوَارِحُكُمْ جنُوُدهُُ وَضَمَائِرُكُمْ عيُوُنهُُ وَخَلَوَاتُكُمْ عيِاَنهُُ « إنّ اللّه سبحانه وتعالى » هكذا في ( المصرية ) ، وكلمة ( وتعالى ) زائدة لعدم وجودها في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 2 ) .

هامش
( 1 ) أخرجه الصدوق في العيون 2 : 206 ح 6 ، وأخرج في معناه هو في العيون 2 : 206 ح 7 برواية أخرى ، والطبري في دلائل الإمامة : 171 ، ورواه ابن شهرآشوب في المناقب 4 : 340 ، ونقله عن دلائل الإمامة ابن طاوس في فرج المهموم : 231 .
( 2 ) في شرح ابن أبي الحديد 2 : 549 ، وفي شرح ابن ميثم 3 : 462 « سبحانه وتعالى » أيضا .