أبي طالب يبكون ، فجلس أبو الحسن عليه السّلام عند رأسه ونظر في وجهه فتبسّم ، فنقم من كان في المجلس عليه ، فقال بعضهم : إنّما تبسّم شامتا بعمهّ . قال : وخرج ليصلّي في المسجد ، فقلنا له : قد سمعنا فيك من هؤلاء ما نكره حين تبسّمت . فقال أبو الحسن عليه السّلام إنّما تعجبت من بكاء إسحاق وهو يموت - واللّه - قبله ويبكيه محمّد . قال : فبرئ محمّد ومات إسحاق ( 1 ) . وقال الشاعر :
44
من الخطبة ( 197 ) بعد ذكر الصّلاة والزكاة وأداء الأمانة : إِنَّ اللَّهَ سبُحْاَنهَُ وَتَعَالَى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ - مَا الْعِبَادُ مُقْتَرِفُونَ فِي لَيْلِهِمْ وَنَهَارِهِمْ - لَطُفَ بِهِ خُبْراً وَأَحَاطَ بِهِ عِلْماً أَعْضَاؤُكُمْ شهُوُدهُُ - وَجَوَارِحُكُمْ جنُوُدهُُ وَضَمَائِرُكُمْ عيُوُنهُُ وَخَلَوَاتُكُمْ عيِاَنهُُ « إنّ اللّه سبحانه وتعالى » هكذا في ( المصرية ) ، وكلمة ( وتعالى ) زائدة لعدم وجودها في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 2 ) .