تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

« لا يخفى عليه ما العباد مقترفون » أي : مكتسبون للذّنب . . . يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ . . . ( 1 ) . « في ليلهم ونهارهم » سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ ( 2 ) . « لطف به خبرا » يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللّهُ إِنَّ اللّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ( 3 ) . « وأحاط به علما » . . . وَقَدْ أَحَطْنا بِما لدَيَهِْ خُبْراً ( 4 ) . « أعضاؤكم شهوده » استشهد له بقوله تعالى : وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللّهِ إِلَى النّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ . حَتّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ . وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإلِيَهِْ تُرْجَعُونَ . وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمّا تَعْمَلُونَ ( 5 ) . وبما في ( تفسير القمّيّ ) في قوله تعالى : الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 6 ) قال : إذا جمع اللّه تعالى الخلق يوم القيامة دفع إلى كلّ إنسان كتابه فينظرون فيه ، فينكرون أنّهم عملوا من ذلك شيئا ، فتشهد عليهم الملائكة فيقولون : يا ربّ ملائكتك يشهدون لك ثمّ

هامش
( 1 ) الرعد : 42 .
( 2 ) الرعد : 10 .
( 3 ) لقمان : 16 .
( 4 ) الكهف : 91 .
( 5 ) فصلت : 19 - 22 .
( 6 ) يس : 65 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 411 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )