تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩

بوجود الصانع الحكيم لها ، ومن نظر في تشريح بدن الإنسان حضرته شواهد من الحكم الإلهية يحار فيها لبهّ ويدهش فيها عقله . وقرأ الصادق عليه السّلام قوله تعالى : . . . وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً ( 1 ) ثمّ قال : كيف لا يكون ضعيفا وهو ينظر بشحم ، ويسمع بعظم ، وينطق بلحم ( 2 ) .

43

الحكمة ( 302 ) وقال عليه السّلام : مَا الْمُبْتَلَى الَّذِي قَدِ اشْتَدَّ بِهِ الْبَلَاءُ - بِأَحْوَجَ إِلَى الدُّعَاءِ - مِنَ الْمُعَافَى الَّذِي لَا يَأْمَنُ الْبَلَاءَ أقول : هو أيضا إحدى آياته تعالى ، روى ( الكافي ) عن سيف بن ليث قال : خلّفت ابنا لي عليلا بمصر عند خروجي منها ، وابنا لي آخر أسنّ منه كان وصيّي وقيّمي على عيالي ، وفي ضياعي ، فكتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله الدّعاء لابني العليل . فكتب عليه السّلام إليّ : قد عوفي ابنك المعتلّ ، ومات الكبير وصيّك وقيّمك ، فاحمد اللّه ولا تجزع فيحبط أجرك ، فورد عليّ الخبر أنّ ابني قد عوفي من علته ومات الكبير يوم ورد جواب أبي محمّد عليه السّلام ( 3 ) . وروى ( العيون ) عن محمّد بن داود قال : كنت أنا وأخي عند الرّضا عليه السّلام فأتاه من أخبره أنهّ قد ربط ذقن محمد بن جعفر ، فمضى أبو الحسن عليه السّلام ومضينا معه وإذا لحياه قد ربطا ، وإذا إسحاق بن جعفر وولده وجماعة آل

هامش
( 1 ) النساء : 28 .
( 2 ) شرح ابن ميثم 5 : 243 .
( 3 ) أخرجه الكليني في الكافي 1 : 511 ح 18 ، ورواه ابن شهرآشوب في المناقب 4 : 433 ، والإربلي في كشف الغمة 3 : 214 عن سيف بن الليث ، وروى معناه الإربلي في كشف الغمة 3 : 212 ، والراوندي في الخرائج عنه بحار الأنوار 50 : 269 ح 31 ، و : 274 ح 44 كلاهما عن علي بن يزيد وحجاج بن يوسف العبدي .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 409 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )