لم تعمر الدّنيا ( 1 ) . وعنه عليه السّلام أيضا : إنّ اللّه تبارك وتعالى تطوّل على عباده بثلاث : ألقى عليهم الرّيح بعد الرّوح ، ولولا ذلك ما دفن حميم حميما ، وألقى عليهم السّلوة ، ولولا ذلك لانقطع النّسل ، وألقى على هذه الحبّة الدابّة ، ولولا ذلك لكنزها ملوكهم كما يكنزون الذّهب والفضّة ( 2 ) . « ومن ضرب يده على فخذه عند مصيبته حبط أجره » وفي ( المصرية ) بدل ( أجره ) : ( عمله ) وهو تصحيف ( 3 ) ، وكيف كان روى الفقرة ( تحف العقول ) عنه عليه السّلام ( 4 ) ، ولكن رواه ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ( 5 ) ، ولا غرو فإنّ النبيّ والوصيّ - صلوات اللّه عليهما وعلى آلهما - كانا كنفس واحدة ، وموجبيتّه للحبط لكشفه عن عدم رضاء العبد بقضاء ربهّ فلا بدّ أن يحبط أجره .
هامش
( 1 ) أخرجه الكليني في الكافي 3 : 227 ح 1 ، والصدوق في الفقيه 1 : 112 ح 21 .
( 2 ) أخرجه الكليني في الكافي 3 : 227 ح 2 ، والصدوق في الفقيه 1 : 118 ح 8 ، وعلل الشرائع 1 : 299 ح 1 ، والخصال 1 : 112 ح 87 ، وأخرج معناه أيضا الصدوق في علل الشرائع 1 : 299 ح 2 .
( 3 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 4 : 310 ، وشرح ابن ميثم 5 : 319 « أجره » أيضا .
( 4 ) روى ابن شعبة في تحف العقول : 221 هذا اللفظ : « ومن ضرب بيده على فخذه عند المصيبة حبط أجره ، والصنيعة لا تكون صنيعة إلّا عند ذي حسب أو دين ، واللهّ ينزل الصبر على قدر المصيبة » .
( 5 ) فقرة « ينزل الصبر على قدر المصيبة » أخرجه الحميري في قرب الأسناد : 55 ، وابن عدي في الكامل ، وابن بلال عنهما الجامع الصغير 1 : 78 ، ورواه الراوندي في لب اللباب ، وعنه المستدرك 1 : 140 ح 37 عن النبي صلّى اللهّ عليه وآله ، وأخرجه ابن شعبة في تحف العقول : 221 عن علي عليه السّلام ، وأخرجه الصدوق في الفقيه 4 : 298 ح 80 عن الصادق عليه السّلام باختلاف يسير ، وفقرة « من ضرب يده على فخذه عند مصيبة حبط أجره » أخرجه الكليني في الكافي 3 : 224 ح 4 عن النبي صلّى اللهّ عليه وآله ، وأخرجه ابن شعبة في تحف العقول : 221 عن علي عليه السّلام ، وأخرجه الصدوق في الفقيه 4 : 298 ح 80 والخصال : 191 ح 265 عن الصادق عليه السّلام ، وأخرجه الكليني في الكافي 3 : 225 ح 9 عن الكاظم عليه السّلام ، وأخرجه صاحب فقه الرضا عنه البحار 82 : 79 ح 16 عن الرضا عليه السّلام ، وينحصر الجمع بين الفقرتين برواية الفقيه .