تذكرته إيّاي أحبّ إليّ من جائزته - قال الراوي : بلغني أنّ الجائزة كانت مائة ألف درهم - فكان الحديث أحبّ إليه من مائة ألف ( 1 ) .
40
الحكمة ( 144 ) وقال عليه السّلام : يَنْزِلُ الصَّبْرُ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ - وَمَنْ ضَرَبَ يدَهَُ عَلَى فخَذِهِِ عِنْدَ مصُيِبتَهِِ حَبِطَ أجَرْهُُ « ينزل الصّبر على قدر المصيبة » نزول الصبر على قدر المصيبة أيضا هو إحدى آياته تعالى وحكمه وألطافه على عبيده ، كنزول المعونة عليهم على قدر مئونتهم . وفي ( توحيد المفضل ) - بعد ذكر نعمة الحافظة ، وأنهّ لولاها لاختلّ حال الناس - : وأعظم من النّعمة على الإنسان في الحفظ النّعمة في النّسيان ، فإنهّ لولا النسيان لما سلا أحد عن مصيبة ، ولا انقضت له حسرة ، ولا مات له حقد ، ولا استمتع بشيء من متاع الدّنيا مع تذكّر الآفات ، ولا رجاء غفلة من سلطان ، ولا فترة من حاسد . أفلا ترى كيف جعل في الانسان الحفظ والنسيان وهما مختلفان متضادّان ، وجعل له في كلّ منهما ضرب من المصلحة وما عسى أن يقول الّذين قسّموا الأشياء بين خالقين متضادّين في هذه الأشياء المتضادّة المتباينة ، وقد تراها تجتمع على ما فيه الصّلاح والمنفعة ( 2 ) . وروى ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام أيضا : أنّ الميّت إذا مات بعث اللّه تعالى ملكا إلى أوجع أهله ، فمسح على قلبه ، فأنساه لوعة الحزن ، ولولا ذلك