تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

36

من الخطبة ( 81 ) ومن خطبة له عليه السّلام عجيبة : الْحَمْدُ للِهَِّ الَّذِي عَلَا بحِوَلْهِِ وَدَنَا بطِوَلْهِِ - مَانِحِ كُلِّ غَنِيمَةٍ وَفَضْلٍ وَكَاشِفِ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَأَزْلٍ - أحَمْدَهُُ عَلَى عَوَاطِفِ كرَمَهِِ وَسَوَابِغِ نعِمَهِِ - وَأُومِنُ بِهِ أَوَّلًا بَادِياً وَأسَتْهَدْيِهِ قَرِيباً هَادِياً - وَأسَتْعَيِنهُُ قَادِراً قَاهِراً وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ كَافِياً نَاصِراً أقول : وروى ( أمالي الشيخ ) مسندا عن ابن عبّاس : قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : « الحمد للهّ الذي لا يحويه مكان ، ولا يحدهّ زمان ، علا بطوله ، ودنا بحوله ، سابق كلّ غنيمة وفضل ، وكاشف كلّ عظيمة وأزل ، أحمده على جود كرمه ، وسبوغ نعمه ، وأستعينه على بلوغ رضاه ، والرّضا بما قضاه ، وأؤمن به إيمانا ، وأتوكّل عليه إيقانا ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه الذي رفع السماء فبناها ، وسطح الأرض فطحاهاأَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها . وَالْجِبالَ أَرْساها ( 1 ) لا يئوده خلق ، وهو العلي العظيم . . . » ( 2 ) . قول المصنّف : « ومن خطبة له عجيبة » هكذا في ( المصرية ) ، ولكن في ( ابن أبي الحديد ) : « ومن خطبة له عليه السّلام وتسمّى بالغرّاء وهي من الخطب العجيبة » ( 3 ) وفي ( ابن ميثم ) : « ومن خطبة له عليه السّلام وهي من الخطب العجيبة وتسمّى الغرّاء » ( 4 ) ، وفي ( خطّية مصححة ) تاريخها سنة ( 1075 ) : « ومن خطبة له عليه السّلام عجيبة تسمّى الغرّاء » ، وهذا الاختلاف عجيب ، ولعلّ في النسخ

هامش
( 1 ) النازعات : 31 - 32 .
( 2 ) أخرجه أبو جعفر الطوسي في أماليه 2 : 296 المجلس ( 20 ) .
( 3 ) لفظ ابن أبي الحديد 2 : 85 « وتسمّى بالغراء وهي من الخطب العجيبة » .
( 4 ) لفظ ابن ميثم 2 : 230 « وهي من الخطب العجيبة » .