تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

قُدْرَتِكَ - وَنصَفِهُُ مِنْ عَظِيمِ سُلْطَانِكَ - وَمَا تَغَيَّبَ عَنَّا مِنْهُ وَقَصُرَتْ أَبْصَارُنَا عنَهُْ - وَانْتَهَتْ عُقُولُنَا دوُنهَُ - وَحَالَتْ سُتُورُ الْغَيْبِ بَيْنَنَا وَبيَنْهَُ أَعْظَمُ « أمره قضاء » لا مردّ له إِنَّما أمَرْهُُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 1 ) . « وحكمة » ولو لم يهتد إليها الأفهام ، فقالت الملائكة في خلق آدم : . . . أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ( 2 ) ، وكم من أمر خفيت حكمته أوّلا وظهرت أخيرا ، . . . فَلَمّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 3 ) . « ورضاه » تعالى عن العبد . « أمان » من عذابه . « ورحمة » منه تعالى . « يقضي » بين عباده . « بعلم » فيقضي حقّا . « ويعفو » عمّن يستحقّ العقوبة . « بحلم » وَلَوْ يُؤاخِذُ اللّهُ النّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ . . . ( 4 ) . « اللّهمّ لك الحمد على ما تأخذ وتعطي » لأنّ كلّا منهما على حسب المصلحة ، وفي الخبر : قال موسى عليه السّلام : يا ربّ رضيت بما قضيت ، تميت

هامش
( 1 ) يس : 82 .
( 2 ) البقرة : 30 .
( 3 ) البقرة : 33 .
( 4 ) النحل : 61 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 375 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )