تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

عزّ وجلّ في قوله : اللّهُ لا إلِهَ إِلّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تأَخْذُهُُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ . . . ( 1 ) . وسئل الرضا عليه السّلام عن أدنى المعرفة فقال : الإقرار بأنهّ لا إله غيره ، ولا شبه له ولا نظير ، وأنهّ قديم مثبت ، موجود غير فقيد ، وأنهّ ليس كمثله شيء ( 2 ) . « لم ينته إليك نظر » من نبيّ أو ملك . « ولم يدركك بصر » من جنّ أو إنس ، والنظر أعمّ من أن يكون بالبصر . « أدركت الأبصار » لا تدُرْكِهُُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 3 ) . « وأحصيت الأعمار » هكذا في ( المصرية ) ، و ( الأعمال ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 4 ) . قال تعالى حكاية عن العباد يوم التّناد : . . . وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً . . . ( 5 ) . « وأخذت بالنواصي والأقدام » قال تعالى : . . . ما مِنْ دَابَّةٍ إِلّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 6 ) . واحتمل الخوئي ( 7 ) أن يكون كلامه عليه السّلام إشارة إلى قوله عزّ وجلّ : يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ ( 8 ) . وهو كما ترى .

هامش
( 1 ) البقرة : 255 .
( 2 ) أخرجه الكليني في الكافي 1 : 86 ح 1 ، والصدوق في التوحيد : 283 ح 1 ، والعيون 1 : 109 ح 29 .
( 3 ) الأنعام : 103 .
( 4 ) في شرح ابن أبي الحديد 2 : 447 ، وشرح ابن ميثم 3 : 277 « الأعمار » أيضا .
( 5 ) الكهف : 49 .
( 6 ) هود : 56 .
( 7 ) شرح الخوئي 4 : 238 .
( 8 ) الرحمن : 41 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 378 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )