« حمدا يكون أرضى الحمد لك . . . حمدا لا ينقطع عدده ، ولا يفنى مدده » وفي ( دعاء تحميد الصحيفة ) : حمدا نعمّر به في من حمده من خلقه ، ونسبق به من سبق إلى رضاه وعفوه ، حمدا يضيء لنا به ظلمات البرزخ ، ويسهل علينا به سبيل المبعث ، ويشرّف به منازلنا عند مواقف الأشهاد يوم تجزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 1 ) ، يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 2 ) حمدا يرتفع منّا إلى أعلى علّيين في كِتابٌ مَرْقُومٌ . يشَهْدَهُُ الْمُقَرَّبُونَ ( 3 ) حمدا تقرّ به عيوننا إذا برقت الأبصار ، وتبيضّ به وجوهنا إذا اسودّت الأبشار ، حمدا نعتق به من أليم نار اللّه إلى كريم جوار اللّه ، حمدا نزاحم به ملائكته المقرّبين ، ونضامّ به أنبياءه المرسلين ، في دار المقامة التي لا تزول ، ومحلّ كرامته التي لا تحول ( 4 ) . أيضا : والحمد للهّ بكلّ ما حمده به أدنى ملائكته إليه ، وأكرم خليقته عليه ، وأرضى حامديه لديه ، حمدا يفضل سائر الحمد ، كفضل ربّنا على جميع خلقه . ثمّ له الحمد مكان كلّ نعمة له علينا ، وعلى جميع عباده الماضين والباقين ( 5 ) . « فلسنا نعلم كنه عظمتك » قال السجاد عليه السّلام : لو اجتمع أهل السماء والأرض على أن يصفوا اللّه بعظمته ما قدروا ( 6 ) . « إلّا أنّا نعلم أنّك حيّ قيّوم لا تأخذك سنة ولا نوم » كما وصف نفسه
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 377
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧٧
هامش
( 1 ) الجاثية : 22 .
( 2 ) الدخان : 41 .
( 3 ) المطففين : 20 - 21 .
( 4 ) الصحيفة السجادية الكاملة : 25 الدعاء ( 1 ) .
( 5 ) الصحيفة السجادية الكاملة : 28 الدعاء ( 1 ) .
( 6 ) أخرجه الكليني في الكافي 1 : 102 ح 4 والنقل بتصرف يسير .