ويمكنه العلاج والعمل بهما ، فلو كان مكبوبا على وجهه كذوات الأربع لما استطاع أن يعمل شيئا من الأعمال ( 1 ) . « والمنشأ » وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ . . . ( 2 ) ، . . . هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها . . . ( 3 ) . « المرعيّ » من قبل ربهّ في نشوئه . « في ظلمات الأرحام » . . . يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ . . . ( 4 ) . « ومضاعفات الأستار » ستر البطن ، وستر الرّحم ، وستر المشيمة ، قال الصادق عليه السّلام للمفضّل : تصور الجنين في الرّحم حيث لا تراه عين ولا تناله يد ، تدبرّه حتّى يخرج سويّا مستوفيا جميع ما فيه قوامه وصلاحه من الأحشاء والجوارح ، والعوامل إلى ما في تركيب أعضائه من العظام واللحم والشّحم والمخّ والعصب والعروق والغضاريف ، فإذا أخرج إلى العالم تراه كيف ينمو بجميع أعضائه ، وهو ثابت على شكل وهيئة لا تتزايد ولا تنقص إلى أن يبلغ أشدهّ ، إن مدّ في عمره ، أو يستوفى مدتّه قبل ذلك ، هل هذا إلّا من لطيف التّدبير والحكمة ( 5 ) . « بدئت من سلالة من طين ، ووضعت في قرار مكين » الأصل فيه قوله تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ . ثُمَّ جعَلَنْاهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 6 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 370
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧٠
هامش
( 1 ) توحيد المفضل : 58 .
( 2 ) الأنعام : 98 .
( 3 ) هود : 61 .
( 4 ) الزمر : 6 .
( 5 ) توحيد المفضل : 57 .
( 6 ) المؤمنون : 12 - 13 .