كبد السماء ( 1 ) . « لم يمنع ضوء » مفعول مقدّم . « نورها » أي : نور النّجوم . « ادلهمام » أي : ظلمة . « سجف » أي : ستور . « اللّيل المظلم » قال الصادق عليه السّلام في إدامة قوله : وجعل فيها ( أي في النجوم ) جزءا يسيرا من الضوء ليسدّ مسدّ الأضواء إذا لم يكن قمر ، ويمكن فيه الحركة إذا حدثت ضرورة ، كما قد يحدث الحادث على المرء ، فيحتاج إلى التجافي في جوف الليل ، فإن لم يكن شيء من الضوء يهتدي به لم يستطع أن يبرح مكانه ، فتأمّل اللّطف والحكمة في هذا التقدير حين جعل للظلمة دولة ومدّة لحاجة إليها ، وجعل خلالها شيء من الضوء للمآرب التي وصفنا ( 2 ) . « ولا استطاعت جلابيب » أي : ملاحف ، قالت امرأة من هذيل ترثي قتيلا :
( 3 ) « سواد الحنادس » أي : الظلم الشديدة . « أن تردّ ما شاع في السماوات من تلألؤ نور القمر » فيوجد مع الظلام نور ، قال الصادق عليه السّلام للمفضّل : فكّر في إنارة القمر في ظلمة الليل والإرب في ذلك ، فإنهّ مع الحاجة إلى الظلمة لهدوء الحيوان ، وبرد الهواء على النبات لم يكن صلاح في أن يكون الليل ظلمة داجية لا ضياء فيها ، فلا يمكن فيه شيء من العمل لأنهّ ربّما احتاج الناس إلى العمل بالليل لضيق الوقت عليهم في بعض