« دعاهنّ فأجبن طائعات مذعنات » أي : معترفات . « غير متلكّئات » أي : معتلات . « ولا مبطئات » أي : ولا غير مسرعات ، قال تعالى : . . . فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ( 1 ) ، والمراد من إجابتها : إجابتها بلسان الحال لا المقال . ونظيره في كلام العرب كثير ، قال الشّماخ :
فجعل الحديث مطيعا للعير لما تمكن من رعيه . « ولولا إقرارهنّ له بالرّبوبيّة وإذعانهنّ له » هكذا في ( المصرية وابن ميثم ) ( 2 ) وليست كلمة ( له ) في ( ابن أبي الحديد والخطية ) ( 3 ) . « بالطّواعية » أي : الطاعة . « لما جعلهنّ موضعا لعرشه » ولا ينافي ذلك قوله تعالى : . . . وَكانَ عرَشْهُُ عَلَى الْماءِ . . . ( 4 ) ، فقبلهوَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ . . . ( 5 ) ، فالمراد : أنّ العرش كان على الماء قبل خلق السماوات ، ويأتي تصريح الخبر بذلك ( 6 ) . « ولا مسكنا لملائكته » روي عن الرضا عليه السّلام : أنّ اللّه تعالى خلق العرش والماء والملائكة قبل خلق السماوات والأرض ، وكانت الملائكة تستدلّ بأنفسها وبالعرش والماء على اللّه تعالى ، ثمّ جعل عرشه على الماء ليظهر بذلك قدرته للملائكة ، فيعلم أنهّ على كلّ شيء قدير ، ثمّ رفع العرش بقدرته ،