تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

( نفرين ) في مقابل ( آفرين ) ، فإنهّ مخفّف ( نه آفرين ) ومعنى ( آفرين ) حييت ، ومعنى ( نفرين ) : لا حييت . « عنه بروق الغمام » أي : السحاب . « وما تسقط » عطف على سواد . مثل ( وما يتجلجل ) و ( وما تلاشت ) أي : لا يخفى عليه ما تسقط . « من ورقة » قال تعالى : . . . وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 1 ) . « تزيلها عن مسقطها » أي : مكان سقوطها . « عواصف » صفة لرياح مقدرة ، أي : شدائد ، والإضافة فيه بمعنى اللام . « الأنواء » جمع النّوء بالفتح ، وفي ( الصحاح ) النوء : سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر ، وطلوع رقيبه من المشرق يقابله من ساعته في كلّ ساعته إلى ثلاثة عشر يوما ، وهكذا كلّ نجم منها إلى انقضاء السّنة ما خلا الجبهة فإنّ لها أربعة عشر يوما . قال أبو عبيد : ولم نسمع في النّوء أنهّ السقوط إلّا في هذا الموضع ، وكانت العرب تضيف الأمطار والرياح والحرّ والبرد إلى الساقط منها . وقال الأصمعي : إلى الطالع منها في سلطانه فتقول مطر بالنّوء كذا ( 2 ) . « وانهطال السماء » أي : تتابع المطر . « ويعلم مسقط القطرة » أي : قطرة المطر . « ومقرّها » في سيلانها . « ومسحب الذّرّة » أي : دبيبها ، والذرّة أصغر النّمل .

هامش
( 1 ) الأنعام : 59 .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري 1 : 79 مادة ( نوء ) .