تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

« وأخلص له موحّدا » . . . وَادعْوُهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ( 1 ) . « وعظمّه ممجّدا » . . . وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ( 2 ) ، . . . وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ ربَهِِّ . . . ( 3 ) . « ولاذ » أي : لجأ . « به راغبا مجتهدا » أي : ساعيا ، جعل عليه السّلام ايمانه في قوله « ونؤمن به . . . » إيمان متّصف بالصّفات الستّ ، ليفهم أنهّ الإيمان المطلوب ، قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا باِللهِّ وَرسَوُلهِِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رسَوُلهِِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ . . . ( 4 ) . « لم يولد سبحانه فيكون في العزّ مشاركا » لأن والد العزيز عزيز ولو بسببه ، قال الشاعر :

كما علا برسول اللّه عدنان

( 5 ) « ولم يلد فيكون مورثا » هكذا في ( المصريّة ) ، والصواب : ( موروثا ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 6 ) . « هالكا » فليس الموروث إلّا هالكا . « ولم يتقدمّه وقت ولا زمان » الظاهر كون الوقت خاصّا والزّمان عامّا ، فإنّ الوقت يأتي للزّمان المعيّن كثيرا ، قال تعالى : . . . إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى

هامش
( 1 ) الأعراف : 29 .
( 2 ) الحج : 32 .
( 3 ) الحج : 30 .
( 4 ) النساء : 136 .
( 5 ) أورده ابن أبي الحديد في شرحه 2 : 167 ، والشاعر علي بن العباس بن جريح ، مرّ ذكره مفصّلا في شرح خطبة الرضي .
( 6 ) في شرح ابن أبي الحديد 2 : 510 ، وشرح ابن ميثم 3 : 381 « مورثا » أيضا .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 353 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )