الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ( 1 ) ولا يصحّ كتابا مزمنا . ومن ذلك يظهر لك ما في قول ابن أبي الحديد من كونهما مترادفين ( 2 ) ، وقول ( ابن ميثم ) بكون الأوّل جزء الثاني ( 3 ) . « ولم يتعاوره » أي : لم يعترضه . « زيادة ولا نقصان » فإنّهما من عوارض الجسمانيّات . « بل ظهر للعقول بما أرانا من علامات التدبير المتقن والقضاء المبرم » الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتّى . كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى ( 4 ) ، أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فسَلَكَهَُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً ألَوْانهُُ ثُمَّ يَهِيجُ فتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يجَعْلَهُُ حُطاماً إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 5 ) . « ومن » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( فمن ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 6 ) . « شواهد خلقه » أي : من شواهد ظهوره لعقول خلقه . « خلق السماوات موطّدات » أي : مثبتات . « بلا عمد » قال تعالى : اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها . . . ( 7 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 354
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥٤
هامش
( 1 ) النساء : 103 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 510 .
( 3 ) شرح ابن ميثم 3 : 385 .
( 4 ) طه : 53 - 54 .
( 5 ) الزمر : 21 .
( 6 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 510 ، ولكن في شرح ابن ميثم 3 : 381 : « ومن » أيضا .
( 7 ) الرعد : 2 ، ولم يتعرض الشارح لشرح فقرة : « قائما بلا سند » .