أنت كما أثنيت على نفسك ( 1 ) . وأمّا حمده التفصيلي فخارج عن طوق البشر لعدم إحصاء نعمه ومننه . « وإلى ثوابه مقرّبا » . . . كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ ( 2 ) ، . . . وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نؤُتْهِِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشّاكِرِينَ ( 3 ) . « ولحسن مزيده موجبا » . . . لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ . . ( 4 ) . « ونستعين به استعانة راج لفضله ، مؤمّل لنفعه ، واثق بدفعه ، معترف له بالطّول » بفتح الطاء ، أي : المنّ ، يقال : « تطوّل عليه » أي : منّ . « مذعن » أي : مقرّ . « له بالعمل والقول » جعل عليه السّلام في قوله « ونستعين به . . . » استعانته به تعالى استعانة متّصف بالصّفات الخمس ، ليعلم أنهّ لا ينبغي الاستعانة إلّا به تعالى ، كما قال عزّ وجلّ مؤدّبا لهم وَإِيّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 ) . « ونؤمن به إيمان من رجاه موقنا » بأنهّ هو محلّ الرجاء لا غيره . « وأناب » أي : أقبل وتاب . « إليه » تعالى . « مؤمنا » أي : معتقدا بأنهّ تعالى أهل ذلك . « وخنع » أي : خضع . « له مذعنا » أي : مقرّا .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 352
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥٢
هامش
( 1 ) هذا الثناء أخرجه ضمن حديث صاحب مصباح الشريعة : 56 ، والدارقطني في الافراد عنه منتخب كنز العمال 1 : 348 ، وغيرهما عن النبي صلّى اللهّ عليه وآله ، ومرّ تخريجه في العنوان ( 1 ) من هذا الفصل .
( 2 ) القمر : 35 .
( 3 ) آل عمران : 145 .
( 4 ) إبراهيم : 7 .
( 5 ) فاتحة الكتاب : 5 .