تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

تَنْتَشِرُونَ ( 1 ) ، . . . أَ فِي اللّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . ( 2 ) ، وَمِنْ آياتهِِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ . وَمِنْ آياتهِِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ . وَمِنْ آياتهِِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فضَلْهِِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ . وَمِنْ آياتهِِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ . وَمِنْ آياتهِِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بأِمَرْهِِ ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ ( 3 ) . « ونوامي » من إضافة الصّفة . « فضله وامتنانه » على كلّ شخص وكلّ نوع ، قال تعالى : أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً . وَالْجِبالَ أَوْتاداً . وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً . وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً . وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً . وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً . وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً . وَجَعَلْنا سِراجاً وَهّاجاً . وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجاً . لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً . وَجَنّاتٍ أَلْفافاً ( 4 ) . « حمدا يكون لحقهّ قضاء ولشكره أداء » أي : بالإجمال كقولنا : الحمد للهّ كما هو أهله ( 5 ) ، وكما ينبغي لكرم وجهه وعزّ جلاله . وكقولنا : لا أحصي ثناء عليك ،

هامش
( 1 ) الروم : 20 .
( 2 ) إبراهيم : 10 .
( 3 ) الروم : 21 - 25 .
( 4 ) النبأ : 6 - 16 .
( 5 ) هذا التحميد رواه ابن فهد في عدّة الداعي عنه بحار الأنوار 93 : 216 ح 21 عن النبي صلّى اللهّ عليه وآله ، والصدوق في ثواب الأعمال : 28 ح 1 عن الصادق عليه السّلام .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 351 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )