تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 1 ) .

28

من الخطبة ( 189 ) ومن خطبة له عليه السّلام : الْحَمْدُ للِهَِّ الْفَاشِي حمَدْهُُ - وَالْغَالِبِ جنُدْهُُ وَالْمُتَعَالِي جدَهُُّ - أحَمْدَهُُ عَلَى نعِمَهِِ التُّؤَامِ وَآلاَئهِِ الْعِظَامِ - الَّذِي عَظُمَ حلِمْهُُ فَعَفَا وَعَدَلَ فِي كُلِّ مَا قَضَى - وَعَلِمَ مَا يَمْضِي وَمَا مَضَى - مُبْتَدِعِ الْخَلَائِقِ بعِلِمْهِِ وَمُنْشِئِهِمْ بحِكُمْهِِ - بِلَا اقْتِدَاءٍ وَلَا تَعْلِيمٍ - وَلَا احْتِذَاءٍ لِمِثَالِ صَانِعٍ حَكِيمٍ - وَلَا إِصَابَةِ خَطَإٍ وَلَا حَضْرَةِ مَلَإٍ « الحمد للهّ الفاشي » أي : المنتشر . « حمده » قال تعالى : تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلّا يُسَبِّحُ بحِمَدْهِِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ . . . ( 2 ) ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ( 3 ) ، يُسَبِّحُ للِهِّ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 4 ) . « والغالب جنده » وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ ( 5 ) ، كَتَبَ اللّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 6 ) . « والمتعالي جدهّ » أي : عظمته ، والأصل فيه قوله تعالى حكاية عن الجنّ :

هامش
( 1 ) فصلت : 11 - 12 .
( 2 ) الاسراء : 44 .
( 3 ) الروم : 18 .
( 4 ) الجمعة : 1 .
( 5 ) الصافات : 173 .
( 6 ) المجادلة : 21 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 342 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )