تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

« ومنشئهم بحكمه » وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ ( 1 ) ، . . . هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها . . . ( 2 ) ، وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ . . . ( 3 ) . « بلا اقتداء » لغيره . « ولا تعليم » من سواه . « ولا احتذاء » يقال : حذوت النّعل بالنّعل ، إذا قدّرت كلّ واحدة على صاحبتها . « لمثال صانع حكيم » لعدم وجود لغيره . « ولا إصابة » أحد . « خطأ » له في خلقه : . . . ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ . ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ ( 4 ) . واجتهد الطبيعيّون في إصابة خطأ في الخليقة ، فعابوا بجهلهم الشعر النّابت على الرّكبة وعلى الإبطين ، وكون بطن الإنسان مصمتا لا يمكن فتحه لعلاجه ، ووجود الموت والفناء ، ووجود الآفات الحادثة في بعض الأحيان ، مثل الوباء واليرقان والجراد ، وقلّة المطر وكثرته والزّلازل وغيرها ، مع أنّ ذلك عين الصواب ومحض الحكمة ، كما شرحه الصادق عليه السّلام للمفضّل في ( توحيده ) . « ولا حضرة ملأ » وقت خلقه ما خلق : وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ

هامش
( 1 ) الواقعة : 66 .
( 2 ) هود : 61 .
( 3 ) الأنعام : 98 .
( 4 ) الملك : 3 - 4 .