شيء قدير ( 1 ) . « وردع » أي : كفّ . « خطرات » ممّا يخطر بالبال . « هماهم » جمع الهمهمة ، ترديد الصوت في الصدر . « النفوس عن عرفان كنه صفته » جلّ وعلا فإذا كان الإنسان لا يعرف كنه كثير ممّا أظهر من آثار سلطنته من الشمس والقمر والنجوم والسماء وغيرها ممّا يشاهدها كيف يعرف كنه صانعها . وفي ( الحلية ) قال أحمد بن أبي الحواري : حدّثني أحمد بن داود قال : اجتمع بنو إسرائيل فأخرجوا من كلّ عشرة واحدا ، ثمّ أخرجوا من كلّ مائة واحدا ، ثمّ أخرجوا من كلّ ألف واحدا حتّى أخرجوا سبعة خيار بني إسرائيل . فقال : أدخلونا في بيت وطيّنوا علينا ، ولا تخرجونا حتّى نعرف ربّنا . ففعلوا ، فمات أوّل يوم واحد ، وفي اليوم الثاني آخر ، ثم مات في اليوم الثالث آخر ، فقال شابّ وكان أصغرهم : أخرجونا قد عرفته . قال : ففتحوا فأخرجوهم . فقال لهم : قد عرفته . قالوا : وأي شيء عرفت . قال : عرفت أنهّ لا يعرف . فإن شئتم فدعونا حتّى نموت عن آخرنا وإن شئتم أخرجونا ( 2 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 338
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣٨
من الخطبة ( 153 ) ومن خطبة له عليه السّلام : يذكر فيها بديع خلقة الخفّاش : الْحَمْدُ للِهَِّ الَّذِي انْحَسَرَتِ الْأَوْصَافُ عَنْ كنُهِْ معَرْفِتَهِِ - وَرَدَعَتْ عظَمَتَهُُ الْعُقُولَ - فَلَمْ تَجِدْ مَسَاغاً إِلَى بُلُوغِ غَايَةِ ملَكَوُتهِِ - هُوَ اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ
هامش
( 1 ) أخرجه الصدوق في علل الشرائع 1 : 14 ح 13 بفرق يسير .
( 2 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 10 : 12 .