تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

« هو المفني لها بعد وجودها حتّى يصير موجودها كمفقودها » كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ . وَيَبْقى وجَهُْ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( 1 ) . « وليس فناء » هكذا في النسخ ( 2 ) ، والظّاهر أنّ الأصل ( افناء ) . « الدّنيا بعد ابتداعها » وخلقها . « بأعجب من إنشائها واختراعها » كيف لا والإيجاد أصعب من الأحزاب فاستبعاد من استبعد إخراب هذه الأفلاك من قصر نظره وضعف بصره . « وكيف » لا يكون الإنشاء والإفناء مختصّين به تعالى . « لو اجتمع جميع حيوانها من طيرها وبهائمها » البهائم جمع البهيمة ، وفي ( اللسان ) : البهيمة : كلّ ذات أربع قوائم من دوابّ البرّ والماء . ثم نقل عن الزّجاج : كلّ حيّ لا يميّز بهيمة ( 3 ) . « وما كان من مراحها » بالضمّ ، والمراد به : ما أريح من تعب الرّعي كالحمير والبغال والخيل . « وسائمها » والمراد بالسائم ما ترعى ، كالأغنام وما من قبيلها ، فالتقابل واقع بين المراح والسائم مثل الطير والبهائم ، ولقد وقع ابن أبي الحديد وكثير منهم هنا في حيص وبيض وخبط وخلط . « وأصناف أسناخها » أي : أصولها . « وأجناسها » أي : أنواعها ، فالضأن والمعز متّحدان بالأصل مختلفان بالنّوع . « ومتبلّدة » من البلادة ضدّ الذكاوة والكياسة ، وقولهم « بيضة البلد » في

هامش
( 1 ) الرحمن : 26 - 27 .
( 2 ) كذا في نهج البلاغة 2 : 124 ، وشرح ابن أبي الحديد 3 : 211 ، وشرح ابن ميثم 4 : 149 .
( 3 ) لسان العرب 12 : 56 مادة ( بهم ) .