تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ ( 1 ) . « ولتحيّرت عقولها في علم ذلك » كيف لا ، ولا وقفت بعد على حقيقة الروح وعرفانها فضلا عن علم ايجادها . « وتاهت » أي : ضلّت . « وعجزت قواها ، وتناهت » أي : بلغت إلى النهاية . « ورجعت خاسئة » من خسأ البصر : كلّ وأعيا . « حسيرة » من حسر بصره ، إذا كلّ وانقطع من طول النّظر ، والأصل في كلامه عليه السّلام قوله تعالى : . . . ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ . ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ ( 2 ) . « عارفة بأنّها مقهورة » أي : مغلوبة . « مقرّة بالعجز عن إنشائها » فكيف تقدر على ايجاد الرّوح فيها ، وكيف تقدر على ايجاد السامعة والباصرة والذّائقة والشّامّة واللامسة فيها ، بل والعاطفة وقوى أخر غير محصورة « مذعنة » أي : معتقدة . « بالضّعف عن إفنائها » والمراد إفناء نوعها . « وإنّ اللّه » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( وإنهّ ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 3 ) . « سبحانه يعود بعد فناء الدّنيا وحده لا شيء معه كما كان » وحده لا شيء معه .

هامش
( 1 ) الواقعة : 58 - 59 .
( 2 ) الملك 3 - 4 .
( 3 ) في شرح ابن أبي الحديد 3 : 211 ، وشرح ابن ميثم 4 : 149 « وان اللهّ » أيضا .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 331 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )