أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 1 ) . « ولا يعجزه شيء منها طلبه » وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دوُنهِِ أَوْلِياءُ . . . ( 2 ) . . . وَلا يؤَدُهُُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( 3 ) . « ولا يمتنع » شيء . « عليه فيغلبه » ذلك الشيء ، قال تعالى : فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ . تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 4 ) . « ولا يفوته السّريع منها » كما يفوتنا كثير من الأشياء السريعة . « فيسبقه » فلا يلحقه ، . . . يا أَيُّهَا النّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 5 ) . وفي الخبر : إنّ إبراهيم عليه السّلام لمّا أري ملكوت السماوات والأرض ، فالتفت ثلاثا ورأى رجالا يزنون فدعا عليهم فماتوا ، أوحى تعالى إليه : إنّي خلقتهم على أصناف : عبد يعبد غيري فلن يفوتني . . . ( 6 ) . « ولا يحتاج إلى ذي مال فيرزقه » وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلّا لِيَعْبُدُونِ . ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ . إِنَّ اللّهَ هُوَ الرَّزّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( 7 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 326
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٢٦
هامش
( 1 ) يوسف : 21 .
( 2 ) الأحقاف : 32 .
( 3 ) البقرة : 255 .
( 4 ) الواقعة : 86 - 87 .
( 5 ) يونس : 23 .
( 6 ) روي بطرق عديدة عن النبي صلّى اللهّ عليه وآله وعن الصادق عليه السّلام وعن سلمان وعطاء وشهر بن حوشب ، وقد مر تخريجه في العنوان ( 22 ) من هذا الفصل .
( 7 ) الذاريات : 56 - 58 .