هذا ، وقد يأتي التبلّد في قبال التجلّد ، إذا كان تبلدّه عارضيا من شدّة المصيبة ، قال الشاعر :
ألا لا تلمه إن يتبلدا * فقد غلب المحزون أن يتبلّدا
( 1 ) « أممها » قال الجوهري : كلّ جنس من الحيوان أمّة ( 2 ) . وفي الحديث : « لولا أنّ الكلاب أمّة من الأمم لأمرت بقتلها » ( 3 ) . قلت : لم خصّ الأمّة بالحيوان ، وقد قال تعالى : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بجِنَاحيَهِْ إِلّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ . . . ( 4 ) . « وأكياسها » أي : أذكيائها ، ومن أمثالهم : « أكيس من قشّة » ( 5 ) ، وهي جرو القرد ، كما أنّ من أمثالهم : « أبلد من ثور ومن سلحفاة » ( 6 ) . « على إحداث بعوضة ما قدرت على إحداثها » . . . إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ . . . ( 7 ) . « ولا عرفت كيف السّبيل إلى ايجادها » أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ . أَ أَنْتُمْ تخَلْقُوُنهَُ
هامش
( 1 ) لسان العرب 3 : 96 مادة ( بلد ) .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري 5 : 1864 مادة ( أمم ) .
( 3 ) هذا صدر حديث أخرجه الترمذي بطريقين في سننه 4 : 78 ، و 80 ح 1486 و 1489 ، والنسائي في سننه 7 : 185 ، وأبو داود في سننه 3 : 108 ح 2845 ، وابن ماجة في سننه 2 : 1069 ح 3205 ، والدارمي في سننه 2 : 90 ، وأحمد في مسنده 5 : 54 و 56 بطريقين عن عبد اللهّ بن مغفل عن النبي صلّى اللهّ عليه وآله ، وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير عنه منتخب كنز العمال 6 : 145 ، ورواه من الشيعة بلا اسناد أبو الفتوح في تفسيره عن عبد اللهّ بن مغفل عن النبي صلّى اللهّ عليه وآله ، والأحسائي في غوالي اللآلي عن النبي صلّى اللهّ عليه وآله عنهما المستدرك 3 : 65 الباب ( 32 ) ح 2 ، وشرحه ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث : 133 ، والسندي في حاشية سنن النسائي 7 : 185 .
( 4 ) الأنعام : 38 .
( 5 ) أورده الميداني في مجمع الأمثال 2 : 169 ، والزمخشري في المستقصى 1 : 297 ، قال الميداني : وهي جرو القرد ، ثم قال : يضرب مثلا للسوار خاصة .
( 6 ) أورده الميداني في مجمع الأمثال 1 : 119 ، والزمخشري في المستقصى 1 : 28 .
( 7 ) الحج : 73 .