« ويغضب » في الخبر : لا يغضب تعالى كغضبه لظلم الضعيفين النساء والأطفال ( 1 ) . وروى ( الكافي ) عن الباقر والصادق عليهما السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ ( 2 ) . « من غير مشقّة » أي : غضبه ليس كغضبنا بتأثّر وانقلاب في النّفس يوجب المشقّة ، قال الباقر عليه السّلام في قوله سبحانه : . . . وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى ( 3 ) : إنّ غضبه هو عقابه لا أنهّ استفزه شيء ( 4 ) . « يقول لمن » هكذا في ( المصرية ) والصحيح : ( لما ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 5 ) . « أراد كونه » أي : وجوده . « كن فيكون » أي : فيوجد . « لا بصوت يقرع ، ولا بنداء يسمع » كما في أقوال الناس بعضهم مع بعض ،
هامش
( 1 ) أخرج هذا المعنى الحميري في قرب الإسناد : 44 ، والكليني في الكافي 5 : 511 ح 3 ، والبيهقي في شعب الايمان عنه الجامع الصغير 1 : 8 ، والصدوق في الفقيه 3 : 248 ح 1 ، والخصال 1 : 37 ح 13 وغيرهم .
( 2 ) أخرجه صاحب مسند زيد : 199 ، وابن الأشعث في سننه : 56 ، والصدوق في الفقيه 2 : 38 ح 8 ، ومعاني الأخبار : 264 ح 1 ، والطوسي في التهذيب 4 : 105 ح 33 ، والطبراني وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج ، والبيهقي في شعب الإيمان ، والأصبهاني في الترغيب عنهم الدر المنثور 1 : 354 وابن عساكر في التاريخ عنه الجامع الصغير 1 : 91 ، ورواه القاضي النعمان في دعائم الإسلام 1 : 241 ، والراوندي في النوادر عنه البحار 96 : 181 ح 27 عن النبي صلّى اللهّ عليه وآله ، ورواه الصدوق في ثواب الأعمال : 172 ح 1 ، والأربلي في كشف الغمة 2 : 289 عن السجاد عليه السّلام ، والأهوازي في الزهد : 36 ح 94 عن الباقر عليه السّلام ، والصدوق في ثواب الأعمال : 172 ح 1 عن الصادق عليه السّلام ، وأما الكليني فأخرجه بروايتين في الكافي 4 : 7 ح 1 ، و 8 ح 3 عن الباقر عليه السّلام عن النبي صلّى اللهّ عليه وآله ومعنى الحديث روي كثيرا .
( 3 ) طه : 81 .
( 4 ) أخرج هذا المعنى الصدوق في التوحيد : 168 ح 1 ، ومعاني الأخبار : 18 ح 1 ، ورواه الطبرسي في الاحتجاج 2 : 322 عن الباقر عليه السّلام .
( 5 ) في شرح ابن أبي الحديد 3 : 208 ، وشرح ابن ميثم 4 : 148 « لمن » أيضا .