تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

يسمع بنفسه ، ويبصر بنفسه ، إنهّ شيء والنّفس شيء آخر ، وإنّما أردت عبارة عن نفسي إذ كنت مسؤولا ، وافهاما لك إذ كنت سائلا . فأقول : إنهّ سميع بكلهّ ، لا أنّ الكلّ منه له بعض ، ولكنّي أردت إفهامك والتّعبير عن نفسي ( 1 ) . « ولا يقال له حدّ ولا نهاية » فكلّ ذي روح له حدّ ونهاية في حياته الطبيعية . « ولا انقطاع ولا غاية » كما ليس له أوّل وبداية . « ولا أنّ الأشياء تحويه » أي : تجمعه وتستولي عليه . « فتقلهّ » أي : ترفعه . يقال : أقلّ الجرّة ، إذا أطاق رفعها . « أو تهويه » أي : تخفضه . « أو أنّ شيئا يحمله فيميله أو يعدلّه » أي ليس محمولا على شيء حتّى يميله أو يعدلّه على ظهره من غير ميل . « وليس » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( ليس ) بدون وأو كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 2 ) . « في الأشياء بوالج » أي : داخل . « ولا عنها بخارج » فإنّ ذلك صفة مخلوقه ، بل كما قال هو تعالى : يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها . . . ( 3 ) . « يخبر لا بلسان ولهوات » اللّهوات جمع اللّهاة : اللّحمة في أقصى سقف الفم . « ويسمع لا بخروق » أي خروق الآذان . « وأدوات » يتركّب منها السامعة ، روى الفتح الجرجاني عن الهادي عليه السّلام

هامش
( 1 ) أخرجه الكليني في الكافي 1 : 109 ح 2 ، والصدوق بطريقين في التوحيد : 144 ح 10 ، و : 245 ح 1 : ورواه الطبرسي في الاحتجاج 2 : 332 ، لكن توجد فيه هذه القطعة ، وقد مر في العنوان ( 2 ) من هذا الفصل .
( 2 ) كذا في شرح ابن ميثم 4 : 147 ، ولكن مع الواو في شرح ابن أبي الحديد 3 : 208 .
( 3 ) سبأ : 2 .