تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

« وإذن لقامت آية المصنوع فيه » زادا قبله ( 1 ) : « كيف يستحقّ الأزل من لا يمتنع من الحدث ، وكيف ينشئ الأشياء من لا يمتنع من الإنشاء » ، وزاد الأوّل ( 2 ) : « وكيف يستأهل الدّوام من تنقله الأحوال والأعوام » . « ولتحوّل دليلا بعد أن كان مدلولا عليه » حسب دلالة المصنوع على الصانع ، والبناء على الباني . « وخرج » مستأنفة ، ولا يبعد أن يكون ( وخرج ) محرّف ( قد خرج ) ، فالفرق بينهما في الخطّ قليل . « بسلطان الامتناع من أن يؤثّر فيه ما يؤثّر في غيره » إذن لتساوى مع باقي الأشياء ، . . . لَيْسَ كمَثِلْهِِ شَيْءٌ . . . ( 3 ) . « الّذي لا يحول ولا يزول ، ولا يجوز عليه الأفول » أي : الغيبة ، بشهادة العقول أنّ كلّ آفل لا يمكن أن يكون ربّا ، ولذا كان الخليل عليه السّلام لمّا رأى أفول الكوكب والقمر والشمس أنكر على عابديها بأفولها ، وقال لهم : إني بريء ممّا تعبدون من دونه تعالى ( 4 ) . « ولم يلد » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( لم يلد ) بدون واو ، كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 5 ) ، ولأنّ المقام مقام الفصل . « فيكون مولودا » كما هو شأن المتوالدة . « ولم يولد فيصير محدودا » فإنّ كلّ مولود محدود ( 6 ) .

هامش
( 1 ) تحف العقول : 67 ، التوحيد للصدوق : 40 ، والعيون للصدوق 1 : 125 - 126 ، والاحتجاج للطبرسي 2 : 400 .
( 2 ) تحف العقول : 67 .
( 3 ) الشورى : 11 .
( 4 ) ما نقل عن الخليل عليه السّلام مقتبس من قوله تعالى في سورة الأنعام : 75 - 78 .
( 5 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 3 : 207 ، ولكن في شرح ابن ميثم 4 : 147 « ولم يلد » أيضا .
( 6 ) الفقرتان مأخوذتان من قوله تعالى : لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ الاخلاص : 3 .