تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

النَّوَاظِرُ - وَلَا تحَجْبُهُُ السَّوَاتِرُ - الدَّالِّ عَلَى قدِمَهِِ بِحُدُوثِ خلَقْهِِ - وَبِاشْتِبَاهِهِمْ عَلَى أَنْ لَا شبَهََ لَهُ - الَّذِي صَدَقَ فِي ميِعاَدهِِ - وَارْتَفَعَ عَنْ ظُلْمِ عبِاَدهِِ - وَقَامَ بِالْقِسْطِ فِي خلَقْهِِ - وَعَدَلَ عَلَيْهِمْ فِي حكُمْهِِ - مُسْتَشْهِدٌ بِحُدُوثِ الْأَشْيَاءِ عَلَى أزَلَيِتَّهِِ - وَبِمَا وَسَمَهَا بِهِ مِنَ الْعَجْزِ عَلَى قدُرْتَهِِ - وَبِمَا اضْطَرَّهَا إلِيَهِْ مِنَ الْفَنَاءِ عَلَى دوَاَمهِِ - وَاحِدٌ لَا بِعَدَدٍ دَائِمٌ لَا بِأَمَدٍ وَقَائِمٌ لَا بِعَمَدٍ - تتَلَقَاَّهُ الْأَذْهَانُ لَا بِمُشَاعَرَةٍ - وَتَشْهَدُ لَهُ الْمَرَائِي لَا بِمُحَاضَرَةٍ - لَمْ تُحِطْ بِهِ الْأَوْهَامُ بَلْ تَجَلَّى لَهَا بِهَا - وَبِهَا امْتَنَعَ مِنْهَا وَإِلَيْهَا حَاكَمَهَا - لَيْسَ بِذِي كِبَرٍ امْتَدَّتْ بِهِ النِّهَايَاتُ فكَبَرَّتَهُْ تَجْسِيماً - وَلَا بِذِي عِظَمٍ تَنَاهَتْ بِهِ الْغَايَاتُ فعَظَمَّتَهُْ تَجْسِيداً - بَلْ كَبُرَ شَأْناً وَعَظُمَ سُلْطَاناً أقول : قد عرفت في أوّل الكتاب ( 1 ) أنّ نسخنا من هنا إلى خطبة المتّقين ، بينهما سبع خطب مختلفة مع نسخة ابن أبي الحديد ، وقد عرفت تصريح ابن ميثم بالاختلاف من الأوّل . « الحمد للهّ الذي لا تدركه الشواهد » الشواهد جمع الشاهدة ، والشاهدة الحاسّة . فيكون المعنى لا تدركه الحواسّ الظاهرة : السامعة ، والباصرة ، والذائفة ، والشّامّة ، واللّامسة ، فإنّها تدرك المحسوسات . « ولا تحويه » قال الجوهري : حواه يحويه حيّا ، أي : جمعه ( 2 ) . « المشاهد » أي : المحاضر ، قالوا : مشاهد مكّة مواطن يحضرها الناس ، وإنهّ تعالى شاهد كلّ ملأ ، ولا يحويه مشهد . « ولا تراه النّواظر » النّواظر جمع النّاظرة ، أي : القوة الباصرة ، قال تعالى :

هامش
( 1 ) مرّ في مقدّمة المؤلف .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري 6 : 2322 مادة ( حوى ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 292 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )