« بعيد منها غير مباين » فالبعد بالبينونة صفة الأجسام . « متكلّم لا برويّة » كالإنسان يتروّى أوّلا في المعاني ثمّ يتكلّم بالألفاظ . « مريد لا بهمّة » بالإضمار في نفسه . « صانع لا بجارحة » كالإنسان يصنع شيئا بيده . « لطيف لا يوصف بالخفاء » كأرواح ذوي الأرواح . « كبير لا يوصف بالجفاء » كأجساد ذوي الأجساد الجسمية . « بصير لا يوصف بالحاسّة » أي : الباصرة . « رحيم لا يوصف بالرّقة » للقلب . « تعنو » أي : تخضع وتذلّ . « الوجوه لعظمته » وَعَنَتِ الوْجُوُهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً ( 1 ) . « وتجب » أي : تضطرب . « القلوب من مخافته » وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ( 2 ) ، رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ ( 3 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 291
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩١
من الخطبة ( 183 ) ومن خطبة له عليه السّلام : الْحَمْدُ للِهَِّ الَّذِي لَا تدُرْكِهُُ الشَّوَاهِدُ - وَلَا تحَوْيِهِ الْمَشَاهِدُ - وَلَا ترَاَهُ
هامش
( 1 ) طه : 111 .
( 2 ) المؤمنون : 60 .
( 3 ) آل عمران : 8 .