تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

اليماني » ( 1 ) . « فقال : هل رأيت ربك يا أمير المؤمنين » وقد عرفت أنّ خارجيّا سأل الباقر عليه السّلام عن مثله . « فقال : أفأعبد ما لا أرى » وروى ( المحاسن ) أنّ رجلا من اليهود أتاه عليه السّلام فقال : يا علي هل رأيت ربّك فقال عليه السّلام ما كنت بالّذي أعبد إلها لم أره . ثم قال : لم تره العيون في مشاهدة الأبصار غير أنّ الإيمان بالغيب بين عقد القلوب ( 2 ) . « فقال : وكيف تراه فقال » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( قال : كيف تراه قال ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 3 ) ، ثم كلمة ( قال ) الثانية زائدة توكيدا ، وإلّا يصير ما بعدها مقولها ، ويبقى قوله : « ومن كلام له عليه السّلام » خبرا بلا مبتدأ . « لا تدركه العيون بمشاهدة العيان » ، وفي رواية الكليني والصدوق : « لم تره العيون بمشاهدة الأبصار » ( 4 ) . « ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان » وإدراك القلوب فوق إدراك العيون ، لعدم وقوع لبس في إدراكها ، بخلاف إدراك العيون فيقع اللبس فيها كثيرا ، ولبعضهم :

لئن لم ترك العين * فقد أبصرك القلب
وقال الصدوق في ( توحيده ) : والأخبار التي ذكرها أحمد بن محمّد بن عيسى في ( نوادره ) ومحمّد بن أحمد بن يحيى في ( جامعه ) في معنى الرؤية صحيحة لا يردّها إلّا مكذّب بالحق أو جاهل به ، وألفاظه ألفاظ القرآن ، ولكلّ
هامش
( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 3 : 186 .
( 2 ) أخرجه البرقي في المحاسن : 239 ح 216 .
( 3 ) لفظ ابن أبي الحديد 2 : 504 « فقال : وكيف تراه قال » ، ولفظ ابن ميثم 3 : 373 ، فقال : وكيف تراه فقال » .
( 4 ) الكافي 1 : 97 ح 5 ، والتوحيد للصدوق : 305 ح 1 ، و 308 ح 2 .