تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

وقال جلّ وعلا : . . . حَتّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ . . . ( 1 ) .

23

من الخطبة ( 177 ) ومن كلام له ع وقد سأله ذعلب اليماني فقال - هل رأيت ربك يا أمير المؤمنين فقال ع : أفأعبد ما لا أرى فقال وكيف تراه فقال - لَا تدُرْكِهُُ الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ - وَلَكِنْ تدُرْكِهُُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ - قَرِيبٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ غَيْرَ مُلَامِسٍ بَعِيدٌ مِنْهَا غَيْرَ مُبَايِنٍ - مُتَكَلِّمٌ لَا بِرَوِيَّةٍ مُرِيدٌ لَا بِهِمَّةٍ صَانِعٌ لَا بِجَارِحَةٍ - لَطِيفٌ لَا يُوصَفُ بِالْخَفَاءِ كَبِيرٌ لَا يُوصَفُ بِالْجَفَاءِ - بَصِيرٌ لَا يُوصَفُ بِالْحَاسَّةِ رَحِيمٌ لَا يُوصَفُ بِالرِّقَّةِ - تَعْنُو الوْجُوُهُ لعِظَمَتَهِِ وَتَجِبُ الْقُلُوبُ مِنْ مخَاَفتَهِِ قول المصنّف : « ومن كلام له عليه السّلام » المفهوم من أسانيده أنهّ من خطبة له عليه السّلام ( 2 ) . فروى الصدوق في ( التوحيد ) بروايتين وفي ( الأمالي ) برواية مسندا عن الأصبغ ، قال : لمّا بايع النّاس عليّا عليه السّلام خرج إلى الناس متعمّما بعمامة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لابسا بردته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متنعّلا نعله صلى اللّه عليه وآله وسلم متقلّدا سيفه صلّى اللّه عليه وآله ، فصعد

هامش
( 1 ) يونس : 22 .
( 2 ) المفهوم من رواية الديلمي في إرشاد القلوب : 167 ح 5 لحديث ذعلب أنهّ كلام له عليه السّلام ، ويؤيده ما روى الكليني في الكافي 1 : 97 ح 6 ، والصدوق في التوحيد : 109 ح 6 بلفظ « جاء حبر إلى علي عليه السّلام » ، وما رواه البرقي في المحاسن : 239 ح 216 بلفظ « جاء رجل من اليهود إلى علي عليه السّلام » . وما رواه المفيد في الارشاد : 120 ، والطبرسي في الاحتجاج 1 : 209 بلفظ « جاء رجل إلى علي عليه السّلام » وما رواه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 157 بلفظ « سأل رجل عليّا عليه السّلام » لكن يؤيد كونه خطبة مضافا إلى رواية الصدوق المذكورة في رواية الكليني في الكافي 1 : 138 ح 4 ، والمفيد في الإختصاص : 236 .