وقال جلّ وعلا : . . . حَتّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ . . . ( 1 ) .
23
من الخطبة ( 177 ) ومن كلام له ع وقد سأله ذعلب اليماني فقال - هل رأيت ربك يا أمير المؤمنين فقال ع : أفأعبد ما لا أرى فقال وكيف تراه فقال - لَا تدُرْكِهُُ الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ - وَلَكِنْ تدُرْكِهُُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ - قَرِيبٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ غَيْرَ مُلَامِسٍ بَعِيدٌ مِنْهَا غَيْرَ مُبَايِنٍ - مُتَكَلِّمٌ لَا بِرَوِيَّةٍ مُرِيدٌ لَا بِهِمَّةٍ صَانِعٌ لَا بِجَارِحَةٍ - لَطِيفٌ لَا يُوصَفُ بِالْخَفَاءِ كَبِيرٌ لَا يُوصَفُ بِالْجَفَاءِ - بَصِيرٌ لَا يُوصَفُ بِالْحَاسَّةِ رَحِيمٌ لَا يُوصَفُ بِالرِّقَّةِ - تَعْنُو الوْجُوُهُ لعِظَمَتَهِِ وَتَجِبُ الْقُلُوبُ مِنْ مخَاَفتَهِِ قول المصنّف : « ومن كلام له عليه السّلام » المفهوم من أسانيده أنهّ من خطبة له عليه السّلام ( 2 ) . فروى الصدوق في ( التوحيد ) بروايتين وفي ( الأمالي ) برواية مسندا عن الأصبغ ، قال : لمّا بايع النّاس عليّا عليه السّلام خرج إلى الناس متعمّما بعمامة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لابسا بردته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متنعّلا نعله صلى اللّه عليه وآله وسلم متقلّدا سيفه صلّى اللّه عليه وآله ، فصعد