وإنّ فتحا أخرج إليّ الكتاب فقرأته بخطّ أبي الحسن عليه السّلام . . . مع تفاوت يسير ( 1 ) . « الحمد للهّ الدالّ على وجوده بخلقه ، وبمحدث خلقه على أزليتّه ، وبأشباههم على أن لا شبه له » استدلّ عليه السّلام على أصل وجوده تعالى ، ثمّ على أزليتّه ، ثمّ على نفي الشبّه له بما ذكر . قال الصادق عليه السّلام : لم يكن بدّ من إثبات الصانع لوجود المصنوعين والاضطرار منهم إليه أثبت أنّهم مصنوعون ، وأنّ صانعهم غيرهم ، وليس مثلهم إذا كان مثلهم شبيها بهم في ظاهر التركيب والتأليف ، وفيما يجري عليهم من حدوثهم بعد أن لم يكونوا ، وتنقلهم من صغر إلى كبر ، ومن سواد إلى بياض ، ومن قوّة إلى ضعف ( 2 ) . « لا تستلمه » من استلم الحجر إذا المسه . « المشاعر » أي : الحواس الظاهرة ، وهي السامعة والباصرة والذائقة والشامّة واللامسة ، قال الشاعر :
( 3 ) « ولا تحجبه السّواتر » كما تستر البيت أستار الكعبة . « لافتراق الصانع والمصنوع » فلا يمكن أن يكون في الصانع مشاعر مثل مشاعر المصنوعين . « والحادّ والمحدود ، والربّ والمربوب » فلا يمكن أن تحجبه السواتر كالمحدود والمربوب .