« وقدحت » بلفظ المجهول من قدحت النّار ، أي : أو قدتها . « له » أي : لأمره . « من قضبانها » القضبان جمع القضيب ، أي : الغصن . « النّيران » جمع النّار . « المضيئة » أَ فَرَأَيْتُمُ النّارَ الَّتِي تُورُونَ . أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ . نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ ( 1 ) ، الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ( 2 ) . « وآتت » أي : أعطت . « أكلها » أي : ما يؤكل منها ، مفعول مقدّم . « بكلماته الثّمار اليانعة » وينع الثمر : نضجه ، قال تعالى : . . . وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا ( 3 ) ، وقوله عليه السّلام : « بكلماته » إشارة إلى قوله تعالى : تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها . . . ( 4 ) . ونظير فقراته عليه السّلام في العنوان كلام السجّاد عليه السّلام من عترته في مناجاته الإنجيلية : فسبّحت له السماوات وأكنافها ، والأرض وأطرافها ، والجبال وأعراقها ، والشجر وأغصانها ، والبحار وحيتانها ، والنجوم في مطالعها ، والأمطار في مواقعها ، ووحوش الأرض وسباعها ، ومدر الأنهار وأمواجها ، وعذب المياه وأجاجها ، وهبوب الرياح وعجاجها ، وكلّ ما وقع عليه وصف وتسمية ، أو يدركه حدّ يحويه ممّا يتصوّر في الفكر ، أو يتمثّل بجسم أو قدر أو ينسب إلى عرض أو جوهر ، من صغير حقير أو خطير كبير ، مقرّا له
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 257
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٥٧
هامش
( 1 ) الواقعة : 71 - 73 .
( 2 ) يس : 80 .
( 3 ) الأنعام : 99 .
( 4 ) إبراهيم : 25 .