« لا بمماسّة » منه تعالى له بل بعلمه وإحاطته بها .
« والبائن » أي : البعيد عن الأشياء .
« لا بتراخي » تفاعل من الرخو مقابل الصعب ، والمراد البعد ، يقال : تراخى السماء ، إذا بعد نزول المطر .
« مسافة » والأصل في المسافة : سفت الشيء ، إذا شممته ، كان الدليل على الطريق إذا كان في فلاة أخذ التراب فشمهّ ليعلم أعلى قصد أم جور ، قال رؤبة :
إذا الدّليل استاف أخلاق الطرق
( 1 ) ثمّ كثر حتّى سمّوا البعد مسافة . والمسافة في قصر الصلاة أربعة وعشرون ميلا . « والظاهر لا برؤية » أحد له كظهور غيره من الأشياء . « والباطن لا بلطافة » كبطون غيره من الأشياء . « بان » أي : انفصل وبعد . « من الأشياء بالقهر لها والقدرة عليها » جملة ( بان . . . ) تفسير وشرح لقوله : « والبائن لا بتراخي مسافة » . « وبانت الأشياء منه بالخضوع له والرجوع إليه » الجملة من تتمة الأولى ، فإنهّ إذا كان تعالى بان من الأشياء كانت الأشياء بائنة منه ، لكن كلّ منهما لا بمعنى البينونة في الأشياء بعضها مع بعض . « من وصفه فقد حدهّ » ولا حدّ له . « ومن حدهّ فقد عدهّ » وهو منزهّ عن العدد . « ومن عدهّ فقد أبطل أزله » مع أنهّ أزلي لا آخر له ، فلا يجيء العدّ في أمده . « ومن قال : كيف » خبرا .
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : 225 مادة ( سوف ) ، ولسان العرب 1 : 165 مادة ( سوف ) .