تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( 1 ) ، قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ . سَيَقُولُونَ للِهِّ . . . ( 2 ) ، . . . وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيصَرْفِهُُ عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا برَقْهِِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ ( 3 ) . وفي ( الفقيه ) في باب وصف الصلاة عن الصادق عليه السّلام : صار التسبيح أفضل من القراءة في الأخيرتين لأن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمّا كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة اللّه عزّ وجلّ فدهش فقال : « سبحان اللّه والحمد للهّ ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر » ، فلذلك صار التسبيح أفضل من القراءة ( 4 ) . « وما أسبغ » أي ما أكمل . « نعمك في الدّنيا » . . . وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نعِمَهَُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً . . . ( 5 ) . « وما أصغرها في نعيم » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( في نعم ) كما في الثلاثة ( 6 ) . « الآخرة » فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 7 ) . وفي الخبر : في الجنّة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا على خاطر خطر ، وان نعمة أدنى أهل الجنّة سبعون ضعفا لنعم الدّنيا جميعا ( 8 ) .

هامش
( 1 ) البقرة : 255 .
( 2 ) المؤمنون : 86 - 87 .
( 3 ) النور : 43 .
( 4 ) أخرجه الصدوق ضمن حديث في الفقيه 1 : 202 ح 10 ، وفي علل الشرائع 2 : 322 ح 2 .
( 5 ) لقمان : 20 .
( 6 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 227 ، وفي شرح ابن ميثم 3 : 50 « نعيم » أيضا .
( 7 ) السجدة : 17 .
( 8 ) أخرجه إلى قوله : « خاطر خطر » البخاري في صحيحه 2 : 217 ، ومسلم في صحيحه 4 : 2174 - 2175 ح 2 و 3 و 4 ، والترمذي في سننه 5 : 346 ح 3197 ، وابن ماجة في سننه 2 : 1447 ح 4328 ، والدارمي في سننه 2 : 332 ، 335 ، وأحمد في مسنده 2 : 369 ، 407 ، 416 ، 462 ، 506 ، وابن أبي شيبة في مسنده ، وهنّاد وأحمد كلاهما في الزهد ، وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن الأنباري عنهم الدر المنثور 5 : 176 عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللهّ عليه وآله ، وروي عن عدّة طرق عن أبي سعيد الخدري وسهل بن سعد وابن عباس وابن مسعود والمغيرة بن شعبة وأبي اليمان الهذلي وغيرهم ، وأما عبارة « ان نعمة أدنى أهل الجنة » فقد روي ما في معناه كثيرا ، ولا يسع المقام لذكر الطرق كلّها .