« إليها » كالناس في أفعالهم وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أكُلُهُُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ متُشَابهٍِ كُلُوا مِنْ ثمَرَهِِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حقَهَُّ يَوْمَ حصَادهِِ وَلا تُسْرِفُوا إنِهَُّ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ . وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً . . . ( 1 ) . « ولا قريحة » والأصل في القريحة أوّل ماء يستنبط من البئر ، ثمّ استعير لما يستنبط بجودة الطبع . « غريزة » بتقديم الرّاء على الزّاء ، أي : الطبيعة . « أضمر » أي : عمل في الضمير . « عليها » أي : على تلك القريحة . « ولا تجربة استفادها من حوادث الدهور » كالنّاس المعمّرين . « ولا شريك أعانه على ابتداع عجائب الأمور » حسب شأن الخلائق . « فتمّ خلقه » من حيث جمعه لجميع مصالحه . . . ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ . . . ( 2 ) . « وأذعن » أي : خضع وذلّ . « لطاعته » أي : إطاعته . « وأجاب إلى دعوته » فلمّا قال بلسان القدرة للسّماء والأرض : . . . ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً . . . قالتا بلسان المذلّة له : . . . أَتَيْنا طائِعِينَ ( 3 ) . « ولم يعترض دونه ريث » الرّيث : ضد العجلة كالبطء . « البطيء ولا أناة » أي : تأن .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 237
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٧
هامش
( 1 ) الأنعام : 141 - 142 .
( 2 ) الملك : 3 .
( 3 ) هذا اقتباس من قوله تعالى : ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ فصلت : 11 .