تحته أطيط الرحل الجديد تحت الرّاكب الثقيل ، وهو يفضل على العرش بقدر أربع أصابع . ومنهم من قال : هو محاذ للعرش غير مماسّ له ، وبعده عنه بمسافة متناهية ، وقيل : بمسافة غير متناهية ( 1 ) . . . إلى غير ذلك من خرافاتهم . تعالى عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا . « وأشهد أنّ من ساواك بشيء من خلقك فقد عدل بك » عن جلالك . « والعادل بك » غيرك . « كافر بما نزّلت به محكم آياتك » قال تعالى : . . . أَ إلِهٌ مَعَ اللّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ( 2 ) ، . . . وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ( 3 ) ، . . . ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ( 4 ) . « ونطقت به شواهد حجج بيّناتك » من دلالة العقول على عدم إمكان كون الخالق كالخلائق . « وأنت اللّه الذي لم تتناه في العقول » لقصورها عن الإحاطة بك . « فتكون في مهبّ » رياح . « فكرها » ككثير من الأشياء . « مكيّفا » بكيفيّة . « ولا في رويّات خاطرها » أي تفكّرها في الأمور . « محدودا مصرّفا » كخلقه ، ورد أنّ رجلا قال له عليه السّلام : أين المعبود فقال عليه السّلام : لا يقال له : أين . لأنهّ أيّن الأينية ، ولا يقال له : كيف . لأنهّ كيّف الكيفيّة ، ولا يقال له : ما هو . لأنهّ خلق الماهية . سبحانه من عظيم تاهت الفطن
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 232
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٢
هامش
( 1 ) نقله عن الدواني المجلسي في بحار الأنوار 3 : 289 .
( 2 ) النمل : 60 .
( 3 ) الأنعام : 150 .
( 4 ) الأنعام : 1 .