تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

المتبوعين : ما يعبدون من دون اللّه ، قال تعالى : وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ . وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ . مِنْ دُونِ اللّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ( 1 ) . وخطابه عليه السّلام وإن كان مع الموحّدين ، والآيات في المشركين ، إلّا أنّهم لمّا شبهّوه بخلقه صاروا كالمشركين غيره تعالى له عزّ وجلّ كما قال عليه السّلام ( 2 ) . « إذ شبّهوك بأصنامهم » في إثبات الجسميّة له ، وفي ( التوحيد ) بدل ( بأصنامهم ) ( بأصنافهم ) ( 3 ) . « ونحلوك » أي : ادّعوا لك باطلا . « حلية المخلوقين » التي يكون الخالق منزّها عنها . « بأوهامهم » ولم يراجعوا عقولهم . « وجزّؤوك تجزئة المجسّمات بخواطرهم ، وقدّروك على الخلقة المختلفة القوى بقرائح عقولهم » الناقصة ، والمراد : باستنباط عقولهم الضعيفة ، والأصل في القريحة أوّل ماء يستنبط من البئر . قال الدواني : المشبّهة منهم من قال : إنهّ جسم حقيقة . ثم افترقوا ، فقال بعضهم : إنهّ مركّب من لحم ودم . وقال بعضهم : هو نور متلألئ كالسبيكة البيضاء طوله سبعة أشبار بشبر نفسه ، ومنهم من قال : إنهّ على صورة إنسان . ومنهم من يقول : إنهّ شاب أمرد جعد قطط . ومنهم من قال : إنهّ شيخ أشمط الرأس واللحية . ومنهم من قال : هو في جهة الفوق مماسّ للصّفحة العليا من العرش ، ويجوز عليه الحركة والانتقال ، تبدل الجهات ويئطّ العرش

هامش
( 1 ) الشعراء : 91 - 93 .
( 2 ) لم يتعرض الشارح لشرح فقرة « كذب العادلون بك » .
( 3 ) التوحيد للصدوق : 51 ح 13 ونصه : « إذ شبهّوه بمثل أصنافهم » وفي نسخة ( أصنامهم ) .