الوابلة ، وأصل الورك الّذي فيه عظم رأس الفخذ ( 1 ) ، وزاد ( اللّسان ) : والنقرة التي في رأس الكتف أيضا ( 2 ) . « مفاصلهم المحتجبة » عن العيون ، وفي ( توحيد المفضل ) : ولو رأيت الدّماغ إذا كشف عنه لرأيته قد لفّ بحجب بعضها فوق بعض لتصونه من الأعراض وتمسكه فلا يضطرب ، ولرأيت عليه الجمجمة بمنزلة البيضة كيما تقيه هدّ الصدمة والصكّة التي ربّما وقعت في الرّأس ، ثمّ قد جلّلت الجمجمة بالشعر حتّى صارت بمنزلة الفرو للرأس ، يستره من شدّة الحرّ والبرد ، فمن حصّن الدماغ هذا التّحصين إلّا الّذي خلقه ، وجعله ينبوع الحس والمستحقّ للحيطة والصيانة بعلوّ منزلته من البدن ، وارتفاع درجته وخطير مرتبته . تأمّل - يا مفضّل - الجفن على العين كيف جعل كالغشاء ، والأشفار كالأشراح وأولجها في هذا الغار ، وأظلّها بالحجاب ، وما عليه من الشعر . يا مفضل من غيّب الفؤاد في جوف الصدر ، وكساه المدرعة التي هي غشاوة وحصنّه بالجوانح ، وما عليها من اللّحم والعصب لئلّا يصل إليه ما ينكؤه ( 3 ) . « لتدبير حكمتك » في تباين ما تباين من الأعضاء ، وتلاحم حقاق ما احتجبت من المفاصل على ما عرفت . هذا وقال ابن أبي الحديد : روى بعضهم قوله عليه السّلام : « المحتجبة لتدبير حكمتك » : ( المحتجة ) فمن قال : المحتجّة ، أراد أنّها بما فيها من لطيف الصنعة كالمحتجّة المستدلّة على التدبير الحكمي من لدنه سبحانه ، ومن قال :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 227
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢٧
هامش
( 1 ) جمهرة اللغة لابن دريد 1 : 63 .
( 2 ) لسان العرب 10 : 56 مادة ( حقق ) .
( 3 ) توحيد المفضل : 64 .