تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
فنعم ابن عمّ القوم في ذات ماله * إذا كان بعض القوم في ماله كلبا

( 1 ) ثمّ الظاهر أنّ معناه في الكلّ واحد في الأصل ، والاختلاف فيه من خصوصيّة المقام ، فهو في بيت النابغة بمعنى الإله نفسه ، قال الفّيومي في بيت النابغة : المجلة ( بالجيم ) الصحيفة ، أي : كتابهم عبوديّة نفس الإله ( 2 ) . وفي كلامه عليه السّلام وفي كلام الصادق عليه السّلام : ( ذات اللّه ) أي : حقيقته وهويتّه ، وفي كلام الصّديقة عليهما السّلام وبيت الصّحار ، وبيت أبي تمام ، وكلام العرب بمعنى في جنب اللّه ولأجله . وفي قوله تعالى : . . . عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 3 ) أي : بباطنها وخفيّها ، فهو في معنى قوله تعالى : . . . وَما تُخْفِي الصُّدُورُ ( 4 ) ، وفي بيت سويد أيضا بمعنى الباطن ، وفي بيت ذي الرّمّة بمعنى شخصه ، وفي بيت ابن فارس بمعنى أصله . « ردعها » أي : كفّها . « وهي تجوب » أي : تقطع . « مهاوي » أي : مهالك . « سدف » أي : ظلم . « الغيوب متخلّصة إليه سبحانه » لا يخالطها قصد غيره . « فرجعت إذ جبهت » أي : صكّت جباهها . « معترفة بأنهّ » تعالى . « لا ينال » بلفظ المجهول .

هامش
( 1 ) المصباح المنير 1 : 357 مادة ( ذوى ) .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) هود : 5 .
( 4 ) غافر : 19 .