تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
فأعزل مرجانها جانبا * وآخذ من درّها المستجادا

( 1 ) قلت : جعله في الآية يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ( 2 ) ، وفي كلامه عليه السّلام وفي شعر امرئ القيس مقابل اللّؤلؤ ، والدّرّ دالّ على كونه غيره ، وفي ( المصباح ) قال الطرطوشي : هو عروق حمر تطلع من البحر كأصابع الكفّ ، قال : وهكذا شاهدناه بمغارب الأرض كثيرا ( 3 ) . ثمّ الأكثر ذكروا مرجان في مرج ، وعن الأزهري : لا أدري أرباعي هو أم ثلاثي ( 4 ) هذا ، و « من فلز اللّجين والعقيان » راجع إلى معادن الجبال ، و « ونثارة الدّرّ وحصيد المرجان » راجع إلى أصداف البحار . « ما أثّر ذلك في جوده ، ولا أنفد سعة ما عنده » وكيف ينفد وله خزائن السماوات والأرض ، وفي ( أصل البرسيّ ) : إنّ اللّه تعالى قال لداود : « يا داود وعزّتي وجلالي ، لو أنّ أهل سماواتي وأرضي أمّلوني فأعطيت كلّ مؤمّل أمله بقدر دنياكم سبعين ضعفا لم يكن ذاك إلّا كما يغمس أحدكم إبرة في البحر ويرفعها ، فكيف ينقص شيء أنا أعطيته » ( 5 ) . « ولكان عنده من ذخائر الأنعام ما لا تنفده مطالب الأنام » ، وفي رواية ( التوحيد ) : « ولكان عنده من ذخائر الإفضال ما لا ينفده مطالب السّؤال ، ولا

هامش
( 1 ) لسان العرب 2 : 366 مادة ( مرج ) وما نقله عن الجوهري في صحاح اللغة 1 : 341 مادة ( مرج ) .
( 2 ) الرحمن : 22 .
( 3 ) المصباح المنير 2 : 264 مادة ( مرج ) .
( 4 ) نقله عن الأزهري لسان العرب 2 : 366 مادة ( مرج ) ، وقال : « وأورده في رباعي الجيم » .
( 5 ) رواه الحافظ البرسي في مشارق الأنوار : 42 بلا إسناد ، لكن أخرج معناه الكليني بروايتين في الكافي 2 : 66 و 67 ، ح 7 ، 8 وأبو جعفر الطوسي في أماليه 2 : 196 المجلس ( 6 ) وجاء قريبا منه أربع روايات رواها الطبرسي في مشكاة الأنوار : 16 ، 17 ، وأما قول الشارح أصل البرسي فهو ، لأن الحافظ رجب البرسي ليس من أصحاب الأصول ، بل صاحب الأصل هو زيد النرسي وليس في أصله أثر من هذا الحديث .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 209 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )