تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

9

من الخطبة ( 89 ) بعد ما مرّ في سابقه : وَلَوْ وَهَبَ مَا تَنَفَّسَتْ عنَهُْ مَعَادِنُ الْجِبَالِ - وَضَحِكَتْ عنَهُْ أَصْدَافُ الْبِحَارِ مِنْ فِلِزِّ اللُّجَيْنِ وَالْعِقْيَانِ - وَنُثَارَةِ الدُّرِّ وَحَصِيدِ الْمَرْجَانِ مَا أَثَّرَ ذَلِكَ فِي جوُدهِِ - وَلَا أَنْفَدَ سَعَةَ مَا عنِدْهَُ - وَلَكَانَ عنِدْهَُ مِنْ ذَخَائِرِ الْأَنْعَامِ مَا لَا تنُفْدِهُُ مَطَالِبُ الْأَنَامِ - لأِنَهَُّ الْجَوَادُ الَّذِي لَا يغَيِضهُُ سُؤَالُ السَّائِلِينَ - وَلَا يبُخْلِهُُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ « ولو وهب » قال ابن أبي الحديد : هذا الكلام من تتمّة الكلام الأول ، وهو قوله عليه السّلام : « لا يفره المنع والجمود ولا يكديه الإعطاء » ( 1 ) . قلت : بل خصوص قوله « ولا يكديه الإعطاء » ، ولا ربط له بقوله « لا يفره المنع » . « ما تنفّست عنه معادن الجبال » هو استعارة كقوله تعالى : وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ( 2 ) ، والمراد ما تشقّقت عنه المعادن . « وضحكت عنه » هو أيضا استعارة كقوله تنفّست ، والمراد أيضا ما تشقّقت ، ولا يخفى حسن التعبير عن تشقّق الجبال بالفلزّات بالتنفّس عن الشيء ، وعن تشقّق الأصداف باللآلي بالضّحك عنه . « أصداف البحار » والصدف غشاء الدرّة . « من فلزّ » بكسرتين ، وجوّز ( القاموس ) فيه الضمّتين كعتلّ ، والكسر

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 140 .
( 2 ) التكوير : 18 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 207 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )