« عليك فرضه ، ولا في سنّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وأئمة الهدى » وهم أهل بيته عليهم السّلام : وأمّا الثلاثة وإن سمّوهم الخلفاء الرّاشدين ، إلّا أنهّ لا يصدق إلّا إذا صدق قول من قال : . . . ما أُرِيكُمْ إِلّا ما أَرى وَما أَهْدِيكُمْ إِلّا سَبِيلَ الرَّشادِ ( 1 ) . « أثره فكل » من وكل أي : فوّض . « علمه إلى اللّه سبحانه » كان عليّ بن الحسين عليه السّلام يقول : سبحان من لم يجعل في أحد من معرفة نعمه إلّا المعرفة بالتقصير عن معرفتها ، كما لم يجعل في أحد من معرفة إدراكه أكثر من العلم أنهّ لا يدركه ( 2 ) . « فإن ذلك منتهى حقّ اللّه عليك » لأنهّ لم يكلّف أحدا ما لم يطقه . وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى ( 3 ) قال : « إذا انتهى الكلام إلى اللّه تعالى فامسكوا » ( 4 ) . وفي آخر عنه عليه السّلام : « إنّ النّاس لا يزال بهم المنطق حتّى يتكلّموا في اللّه ، فإذا سمعتم ذلك فقولوا : لا إله الّا اللّه الواحد الّذي لَيْسَ كمَثِلْهِِ شَيْءٌ » ( 5 ) . « واعلم أنّ الراسخين » أي : الثابتين ، قال لبيد :
( 6 ) « في العلم هم الّذين أغناهم عن اقتحام » الاقتحام : الرمي بالنفس في شيء من غير رويّة .