تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

شيء بعده » قد مرّ نظيره ( 1 ) . و « الرادع » أي : المانع . « أناسي » جمع إنسان العين ، وفي ( الصحاح ) : إنسان العين : المثال الذي يرى في السواد ، أي : سواد العين ، وجميع أيضا على أناسي . قال ذو الرمة يصف إبلاغارت عيونها من التعب والسير :

أناسي ملحود لها في الحواجب

( 2 ) . « الأبصار عن أن تناله » أي : تصله . « أو تدركه » كما تدرك الأجسام ، قال الصادق عليه السّلام : « إنّ الأبصار لا تدرك إلّا ما له لون وكيفية ، واللّه خالق الألوان والكيفيّة » ( 3 ) وَلَمّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكلَمَّهَُ ربَهُُّ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مكَانهَُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمّا تَجَلّى ربَهُُّ لِلْجَبَلِ جعَلَهَُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ( 4 ) . هذا وفي ( تاريخ الطبري ) في الفداء بين المسلمين وصاحب الروم عن الواثق - الخليفة - : أنهّ وجهّ من يمتحن الاسراء منهم : فمن قال منهم إن القرآن مخلوق وإن اللّه عزّ وجلّ لا يرى في الآخرة فودي به ، ومن لم يقل ذلك ترك في أيدي الروم ( 5 ) . وفيه أيضا : قتل الواثق بيده بسيف عمرو بن معد يكرب أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي - وكان جدهّ مالك أحد نقباء بني العباس - وحظر

هامش
( 1 ) مر في العنوان ( 5 و 6 ) من هذا الفصل .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري 2 : 901 مادة ( أنس ) .
( 3 ) أخرجه الصدوق في الأمالي : 334 ح 3 المجلس ( 64 ) ، ورواه الفتال في روضة الواعظين 1 : 34 .
( 4 ) الأعراف : 143 .
( 5 ) تاريخ الطبري 7 : 332 سنة ( 231 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 204 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )